فهرس الكتاب

الصفحة 1962 من 2175

كما هو المنقول عن بعض غلاة الشيعة: كالحابطية، والسبائية، والجناحية، والذمية، والرزامية، والنصيرية، والإسحاقية «1» .

أو إلى إنكار رسالة محمد صلى اللّه عليه وسلم وذمه، كالمنقول/ عن الغرابية، والذمية «2» .

أو إلى استباحة المحرمات، وإسقاط الواجبات الشرعية، وإنكار ما جاء به الرسول:

كقول الجناحية، والمنصورية والخطابية، والإسماعيلية «3» ، فذلك مما لا نعرف خلافا بين المسلمين في التكفير به.

وأما ما عدا ذلك مما أشرنا إليه من المقالات المختلفة: فلا يمتنع أن يكون معتقدها وقائلها مبتدعا غير كافر؛ وذلك أنه لو توقف الإيمان على أمر غير التصديق بالله تعالى ورسوله، وما جاء به من معرفة المسائل، المختلف فيها في أصول الديانات، مما عددناه؛ لكان من الواجب على النبي- صلى اللّه عليه وسلم-، أن يطالب الناس بمعرفته والبحث عن كيفية اعتقاده، كما وجب عليه المطالبة بالشهادتين، والبحث عن اعتقادها، وكيفيتها، وحيث لم يجر منه شيء من ذلك في زمانه، مع العلم بأن آحاد العربان، ومن لم يكن له قدم راسخ، في النظر والاستدلال، لم يكن عارفا بآحاد تلك المسائل، ولا عالما بها، علم أن ذلك مما لا يتوقف عليه أصل الدين، وعليه جرى الصحابة، والتابعون إلى وقتنا هذا.

وما لا يكون شرطا في الإيمان، ولا يكون الإيمان متوقفا عليه؛ فالجهل به لا يكون كفرا.

وأما قوله عليه الصلاة والسلام: «القدرية مجوس هذه الأمة» «4» ، فخبر واحد وخبر الآحاد، لا يثبت التكفير.

والقول بأنهم أنكروا الصفات، لا نسلم أن من أنكر الصفات كافر؛ إذ هى دعوى محل النزاع.

قولهم: لأنهم جاهلون بالله- تعالى-.

قلنا: مطلقا أو من وجه، الأول ممنوع- فإن أحدا من أهل القبلة لم يكن جاهلا بالله- تعالى- مطلقا. والثانى مسلم؛ ولكن لا نسلم أن ذلك يكون موجبا للتكفير [و لو

(1) انظر عن الفرق ما مر ل 247/ أ وما بعدها.

(2) انظر عنهما، ما مر ل 248/ أ وما بعدها.

(3) انظر عن هذه الفرق ما مر ل 247/ ب وما بعدها.

(4) سبق تخريجه في هامش ل 258/ أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت