فهرس الكتاب

الصفحة 1818 من 2175

وقوله: النص قد دل على إثبات موازين.

قلنا: نحن لا ننكر ذلك، غير أنه قد ثبت في الأخبار أن الميزان ليس إلا واحدا فيجب حمل الجمع عليه؛ إذ لا تعذر فيه، كما في قوله- تعالى-: الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ «1» . وأراد بقوله الذين قال لهم الناس واحدة.

وأما الحساب، وأخذ الكتب، وقراءتها، ونصب الحوض، وشهادة الأعضاء؛ فهو ممكن عقلا على ما تقدم، والنصوص دالة على ذلك؛ فوجب اتباعها.

أما الحساب:

فيدل عليه قوله تعالى في وصف يوم القيامة بيوم الحساب وقوله تعالى-: فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا «2» .

وأما أخذ الكتب:

فيدل عليه قوله- تعالى-: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ «3» .

وأما قراءة الكتب: فيدل عليه قوله- تعالى-: اقْرَأْ كِتابَكَ «4» .

وأما شهادة الأعضاء:

فيدل عليه قوله- تعالى-: يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وأَيْدِيهِمْ وأَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ «5» .

وأما نصب الحوض:

فيدل عليه ما روى عنه- عليه الصلاة والسلام- لما سأله بعض أصحابه: أين نطلبك فى/ عرصات القيامة أنه قال: «عند الصراط، أو الحوض، أو الميزان» «6» وللظواهر من الآيات، والأخبار في ذلك متسع.

(1) سورة آل عمران 3/ 173.

(2) سورة الانشقاق 84/ 8.

(3) سورة الانشقاق 84/ 7.

(4) سورة الإسراء 17/ 14.

(5) سورة النور 24/ 24.

(6) رواه مسلم 4/ 2150.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت