فهرس الكتاب

الصفحة 1816 من 2175

من الورود على جهنم على ما قال- تعالى-: وإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها «1» . وإذا جاز ذلك، جاز ما هو مثله في المشقة أو أدنى، وما ذكروه في تأويل الصراط فهو مدفوع بإجماع الأمة السالفة قبل ظهور المخالفين على تفسيره بما ذكرناه: من أنه جسر على متن جهنم، وأن عبور الخلائق كلهم عليه «2» .

كيف وفى الأخبار ما يدل على امتناع حمله على الطريق إلى جهنم، حيث أنه وصف المؤمنين بسرعة العبور، دون غيرهم.

ولو كان الصراط طريقا إلى جهنم، لا أنه جسر على جهنم؛ لكان الأمر بالعكس.

وأما الميزان «3» :

فقد أثبته الأشاعرة، والسلف، وأكثر المسلمين؛ وأنكره المعتزلة. لكن منهم من أحاله عقلا، ومنهم من جوزه عقلا، وإن لم يقض بثبوته كالعلاف، وبشر ابن المعتمر.

وقد أحتج أهل الحق في ذلك- بأن نصب الميزان ممكن، والنصوص دالة عليه؛ فوجب إثباته.

أما الجواز العقلى: فإثباته بما تقدم.

وأما النصوص الدالة عليه: فمنها قوله- تعالى-: ونَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا «4» وقوله- تعالى-: والسَّماءَ رَفَعَها ووَضَعَ الْمِيزانَ* أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ «5» وقوله- تعالى-: والْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ «6» وقوله- تعالى-:

فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ* ومَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ «7» الآية

(1) سورة مريم 19/ 71.

(2) راجع مقالات الإسلاميين 2/ 146 وأصول الدين للبغدادى ص 246 وشرح المواقف- الموقف السادس ص 231، وشرح المقاصد 2/ 164.

(3) لمزيد من البحث والدراسة بالإضافة لما ورد هاهنا انظر: الإرشاد لإمام الحرمين الجوينى ص 380، والاقتصاد للغزالى ص 125. نهاية الأقدام للشهرستانى ص 469، 470. وأصول الدين للبغدادى ص 246 وغاية المرام للآمدى ص 305، 306 ومن كتب المعتزلة: انظر شرح الأصول الخمسة للقاضى عبد الجبار ص 735، 736.

وانظر شرح المواقف- الموقف السادس ص 229 وشرح المقاصد 2/ 164 وشرح الطحاوية ص 479 - 483.

(4) سورة الأنبياء 21/ 47.

(5) سورة الرحمن 55/ 7، 8.

(6) سورة الأعراف 7/ 8 والآية ساقطة من (أ) .

(7) سورة المؤمنون 23/ 102، 103.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت