فإن كان مماثلا له: فيسمى مفهوم الموافقة وفحوى الخطاب «1» : وذلك كفهم تحريم شتم الوالدين، والضرب العنيف من تحريم التأفيف لهما من قوله- تعالى-: فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ «2»
وإن كان المفهوم من اللفظ في غير محل النطق مخالفا له في محل النطق فيسمى مفهوم المخالفة ودليل الخطاب «3» . وهذا النوع على أقسام ثمانية متفاوته في الرتبة.
الأول: الاستثناء من النفى، والإثبات كقوله: لا عالم في البلد إلا زيد.
الثانى: ما ورد بلفظ إنّما كقوله عليه السلام «إنما الولاء «11» // لمن أعتق» «4» .
الثالث: ذكر الاسم العام [مقترنا] «5» بالصفة الخاصة كقوله- عليه السلام- «فى الغنم السائمة زكاة» «6» .
الرابع: ذكر الحكم مقترنا بشرط كقوله- تعالى-: وإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ «7» الآية.
الخامس: مد الحكم إلى غاية كقوله- تعالى-: حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ «8» .
السادس: تخصيص الحكم بالوصف الطارئ كقوله عليه السلام «السائمة فيها الزكاة» .
السابع: ذكر الاسم المشتق الدّال على الجنس كقوله عليه السلام «لا تبيعوا الطعام بالطّعام» «9» .
(1) مفهوم الموافقة: ما يكون مدلول اللفظ في محل السكوت، موافقا لمدلوله في محل النطق. ويسمى أيضا: فحوى الخطاب، ولحن الخطاب (الإحكام للآمدى 3/ 63 وما بعدها) .
(2) سورة الاسراء 17/ 23.
(3) مفهوم المخالفة: هو ما يكون مدلول اللفظ في محل السكوت مخالفا لمدلوله في محل النطق. ويسمى دليل الخطاب أيضا (الإحكام للآمدى 3/ 67 وما بعدها) .
(4) رواه مسلم (2/ 1141) كتاب العتق- باب إنما الولاء لمن أعتق.
(11) // أول ل 122/ أ.
(5) ساقط من أ.
(6) رواه أبو داود (2/ 96) كتاب الزكاة- باب زكاة الغنم.
(7) سورة الطلاق 65/ 6.
(8) سورة التوبة 9/ 29.
(9) رواه مسلم: كتاب البيوع- باب ما يذكر في بيع الطعام.