فهرس الكتاب

الصفحة 1744 من 2175

الأول: لما فيه من إعادة المعدوم، والثانى: أن التأليف عرض، والعرض ممتنع الإعادة؛ لما سبق «1» .

وإن كان المعاد غيره فهو أيضا ممتنع؛ لما سبق.

الخامس: أنه لو أعيدت أبدان الناس لم يخل: إما أن يقال بأنها تبقى دائمة من غير فناء، أو أنها تفنى.

فإن كان الأول: فهو ممتنع؛ لأنها مركبة من أجزاء متقابلة بالحرارة، والبرودة، والرطوبة، واليبوسة، ولا بد بينها من فعل وانفعال بحيث يحصل منه كيفية مزاجية يتميز بها بدن الإنسان عمن سواه، وذلك الفعل والانفعال، بين تلك الأجزاء مما يفضى إلى تنقيص الرطوبة بفعل الحرارة فيها إلى حد الفناء، وكذلك بالعكس، والموت من لوازم ذلك لا محالة.

وإن كان الثانى: فلم يقولوا به.

السادس: هو أن إعادة أبدان الحيوانات مما يفضى إلى جواز وجودها من غير توالد، وهو مخالف للعقل، والعادة.

السابع: هو أنه لو أعيدت الأجسام: فإما أن يقال بأنها تغتذى، أو لا تغتذى.

فإن كان الأول: فإما أن يلازم اغتذاها الأعراض الملازمة له في الدنيا: كالجوع، والاحتقان، والاستفراغ، والمرض، وغير ذلك، أو لا يلزمه.

الأول: لم يقولوا به، والثانى: غير معقول.

وإن قيل إنها غير مغتذية: فلم يقولوا به، ثم إن بقائها مع عدم اغتذائها بها أيضا غير معقول «2» .

الثامن: أن إعادة الأجسام عند القائل بها: إما إلى جنة، أو نار. والجنة عنده فوق السموات، والنار تحت الأرض، والأرض تحت كل شيء، ولا تحت لها، والسماء فوق كل شيء ولا فوق لها، كما هو مبين في الحكميات.

(1) راجع ما سبق ل 44/ ب وما بعدها.

(2) راجع تهافت الفلاسفة للإمام الغزالى ص 297 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت