فهرس الكتاب

الصفحة 1730 من 2175

قولهم: لا أولوية.

قلنا: إنّما يصحّ ذلك، أن لو لم يتمايزا من وجه. ولا يلزم من تماثلهما عدم تمايزهما، وإلا لما وقع التعدد، والتّغاير؛ وهو محال.

ولهذا قضوا بامتناع المعاد، دون المبتدأ، والحدوث، ولو لم يتمايزا؛ لما كان كذلك.

قولهم: بأن إعادة الأعراض، تفضى إلى قيام المعنى بالمعنى.

ممنوع. وما المانع أن يكون عود العرض، واختصاصه بزمان عوده بفعل فاعل مختار كما سبق تحقيقه «1» .

قولهم: لو جاز وجود العرض في زمانين يفصلهما عدم؛ [لجاز وجوده في زمانين، لا يفصلهما عدم] «2» .

دعوى مجردة، وتمثيل من غير دليل.

قولهم: إنّ الزّمان الّذي يلى زمان الحدوث، مماثل لزمان الإعادة بعد العدم مسلم؛ غير أنه يلزم من استمرار الوجود في الزمن الثانى من الحدوث، بقاء العرض، ولا كذلك في زمن الإعادة، وبقاء ما لا يبقى من الأعراض ممتنع، ولا يلزم من جواز الوجود في زمان لا يلزم منه المحال، جوازه في زمان يلزم منه المحال وما المانع أن يكون وجود العرض وحدوثه مشروطا بسبق العدم على زمان حدوثه؛ وهو غير متحقق في جانب البقاء؛ بخلاف الإعادة.

والّذي يحقق ما قلناه أن الجوهر الحادث في أول زمان حدوثه يمتنع/ عليه الحركة سواء قدر ذلك في النشأة الأولى، أو النشأة الثانية، ولا يمنع عليه الحركة في الحالة الثانية من حدوثه، ولو كان تقدير الوجود في الإعادة بعد العدم كتقدير الوجود في الحالة الثانية من حالة الحدوث؛ لاشتركا في جواز الحركة على الجوهر منهما؛ وهو محال.

(1) راجع ما مر في الجزء الأول- الأصل الثانى ل 218/ ب وما بعدها.

(2) ساقط من (أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت