فهرس الكتاب

الصفحة 1710 من 2175

يواظب على العبادات الشاقة، ويلزم من ذلك أن يكون بعض أمة النبي بالنظر إلى هذا المعنى، أفضل من النبي؛ وهو ممتنع. وإن أرادوا غير ذلك؛ فلا بد من تصوره، والدلالة عليه.

وقولهم: إنها نورانية:

قلنا: إما أن يريدوا بها أنها نيرة، وذات نور، أو غير ذلك.

فإن كان الأول: فلا يدل على كونها أفضل من الأنبياء، وإلا كانت النار أفضل منهم؛ وهو محال. وإن كان الثانى: فهو غير معقول، فلا بد من تصويره.

وقولهم: إنها علوية:

قلنا: والمفهوم من ذلك غير خارج عن كونها في حيز الملأ الأعلى، وذلك أيضا لا يوجب فضيلتها بالنسبة إلى الأنبياء، وإلا كانت أجرام السماوات أفضل من الأنبياء، وهو خلاف الإجماع من المسلمين.

وقولهم: إنها دائمة غير كائنة، ولا فاسدة.

قلنا: فهو ممنوع على ما سلف بيانه في حدوث كل موجود سوى الله- تعالى.

قولهم: إنها مبادئ سائر المخلوقات.

قلنا: ممنوع على ما تقدم من بيان أنه لا خالق، ولا موجد إلا الله تعالى.

قولهم: إنها غير محجوبة عن تجلى الأنوار القدسية لها أبدا سرمدا من غير انقطاع.

قلنا: إنما يصح أن لو امتنع فى/ حقهم المعاصى؛ وهو غير مسلم على ما سبق.

قولهم: إنه- تعالى- وصف الملائكة بأنهم «عنده» «1» .

قلنا: غايته الدلالة على الفضيلة، وليس فيه ما يدل على الأفضلية، ثم هو

(1) سورة القمر 54/ 55.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت