فهرس الكتاب

الصفحة 1473 من 2175

الثالث عشر:

أن كل صفة مشروطة بشرط؛ فإن كل صفة مشروطة بوجود محلها، وانتفاء أضدادها؛ وليس كل صفة معلولة لعلة؛ وذلك كما في سائر الصفات العرضية:

كالعلم، والقدرة، والسواد، البياض، ونحوه.

الرابع عشر:

أن الحكم الواجب لا يوجد دون شرطه بالاتفاق: كالعالمية لله- تعالى- بالنسبة إلى كونه حيا؛ وفى توقفه على العلة؛ خلاف كما سبق «1» .

الخامس عشر:

أن العلة مصححة للمعلول بالاتفاق.

وأما الشرط: فقد اختلف في كونه مصححا للمشروط، وعلة في تصحيحه.

فقال القاضى أبو بكر: الحياة وإن لم تكن علة للعلم؛ بل شرطا له؛ [إذ هى غير مؤثرة في وقوعه، وتحققه] «2» .

فهى علة في تصحيحه، ومؤثرة في صحته؛ فمن حيث أنها علة تكون موجبة لمعلولها، ولا تكون شرطا له.

ومن جهة كونها شرطا؛ لا تكون موجبة لمشروطها، ولا علة له

واختار غيره من المحققين خلافه محتجا على ذلك: بأن صحة العلم: إما أن تكون هى نفس العلم، أو زائدا عليه.

فإن كان الأول: فالعلم ذات، والذوات لا تكون معللة؛ كما سبق بيانه «3» .

وإن كان الثانى: فإما أن تكون صفة عدمية أو هى حالة ثبوتية فإن كانت عدمية:

فالأعدام غير معللة؛ على ما سبق أيضا «4» .

وإن كانت حالة ثبوتية؛ فلا يخفى أن صحة العلم كما تتوقف على الحياة؛ فتتوقف على انتفاء أضداد العلم، ووجود العلم ووجود محله.

(1) راجع ما مر في الجزء الأول- القاعدة الرابعة- المسألة الرابعة ل 72/ ب وما بعدها.

(2) ساقط من (أ) .

(3) راجع ما مر في الفصل الثامن ل 125/ ب.

(4) راجع ما مر في المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت