وقوله: الموجبة: بمعنى ملازمة الحكم لها لزوما يصدق معه قول القائل: وجد العلم؛ فوجدت العالمية، ولا عكس.
وقوله: لمن قامت به حكما: لبيان أن حكم الصفة لا يتعدى محل الصفة؛ وسيأتى تحقيقه وذلك كالعالمية، والقادرية الثابتة للذات التى قام بها العلم والقدرة.
وعلى هذا: فالعلم، والقدرة، والإرادة/ ونحو ذلك لا توجب حكما، ولا حالا للمعلوم، والمقدور، والمراد؛ إذ هو غير قائم به.
ولو كان موجبا لذلك؛ لكان المعدوم الممتنع الوجود إذا تعلق به العلم: متصفا بالصفة الثبوتية؛ وهو محال.
وأما المعلول «1» : فكل قول قيل: في العلة فيمكن أن يوجد من مقتضاه قول: في المعلول، وهو أن يقال:
المعلول: ما أوجبته العلة عقيبها؛ إذا لم يمنع منه مانع، أو المعتل المعلل بالعلة، أو ما كان من الأحكام متغيرا بالعلة، ومنتقلا من حال إلى حال. وكذا إلى آخر الحدود المذكورة.
وعلى مقتضى قول القاضى: المعلول: هو الحكم الواجب بالصفة القائمة بمحله.
(1) قارن بما ورد في الشامل للجوينى ص 650.