فهرس الكتاب

الصفحة 1389 من 2175

كيف: وأنه لا قائل بكونه جوهرا.

وإن كان عرضا: فيمتنع قيامه بنفسه، كما تقدم تعريفه.

وإن سلمنا أنه عرض قائم لا في محل.

ولكن لم قالوا: إن الجواهر لها ضد، فإن العلم بذلك غير ضرورى والنظرى لا بد له من وجود دليل.

وإن سلمنا: أن الجواهر لها ضد؛ ولكن لم قالوا إن الفناء ضد لها؟

فإن قيل: إنما قلنا: بأن الجواهر لها ضد؛ لأنا وجدنا الحوادث منقسمة إلى جواهر وأعراض/ ثم لكل عرض ضد، فليكن للجواهر ضدا.

وإنما قلنا: إن العناصر للجواهر؛ لأن بقاء الجواهر، وعدمها متفق عليه.

ولا طريق إلى عدم الباقى إلا بضد عدمه؛ وذلك هو ما سميناه بالفناء

قلنا: أما الأول: فلا نسلم أن كل عرض له ضد؛ فإن الاعتمادات عندنا، وعند أكثر المعتزلة أعراض، ولا ضد لها.

وبتقدير أن يكون لكل عرض ضد.

فلم قالوا: إنه إذا كان للأعراض أضداد، يلزم أن تكون الجواهر كذلك، وهذه مطالبة، لا مخلص لهم عنها.

كيف: وأنه لو ثبت لكل واحد من قسمى الحوادث، ما ثبت للآخر؛ لأمكن أن يقال:

فيلزم من كون الأعراض منقسمة على أصلهم إلى باق، وغير باق، [انقسام الجواهر إلى باق، وغير باق «1» ] ؛ وهو محال.

ويلزم من كون الجواهر باقية؛ أن تكون الأعراض كلها باقية؛ ولم يقولوا به.

وأما الثانى: فباطل أيضا.

فإن دعوى الإجماع على بقاء الجواهر، وعدمها مع مخالفة النظام في بقاء الجواهر، ومخالفة الجاحظ، وابن الراوندى في عدمها؛ ممتنع.

(1) ساقط من «أ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت