فهرس الكتاب

الصفحة 1247 من 2175

لأنه ليس كل جسم في الفلك؛ فإن الفلك من جملة الأجسام، وليس هو في نفسه وبتقدير أن يكون كل جسم في الفلك، وكل جسم في الزمان؛

فليس في إثبات هذه الصفة لها ما يوجب الاتحاد بينهما، ولا الاختلاف فإنه على نمط الشكل الثانى من موجبتين؛ وهو غير منتج «1» .

فإذن لا بد وأن يكون مقدارا لأحد هذه الأمور، أو الحالة فيها؛ وليس هو مقدار المحرك، ولا المتحرك؛ وإلا كان ما هو متفاوت كغيره، وفى مقداره مفاوتا له في قطع المسافة ولا هو مقدار المسافة.

وإلا لما تفاوتت الحركة السريعة، [و البطيئة] «2» مع اتحاد المسافة في هذا الإمكان، وهو محال.

كيف وأن هذا الإمكان مما يمكن فرض توهمه مع عدم توهم كل ما يفرض من هذه الأمور، وكذا كل ما يفرض لها من الأحوال؛ فلا يكون شيئا منها لما تحقق قبل.

ولأن هذه الإمكانات على التقضى، والتجدد، وكل ما يفرض من هذه الأمور؛ فباقية غير متجددة؛ والمتجدد غير ما ليس بمتجدد.

ولا جائز أن يكون هو نفس ما يقع به التفاوت بين الحركات من السرعة، والبطء «3» .

فإنه مما يقع الاختلاف فيه، مع تساوى الحركات المفروضة في السرعة والبطء المتفاوتة للأخذ أو القطع.

فإذن هو ليس إلا مقدار الحركة، وهى ما تطابقه الحركة، وتقع فيه؛ وهو مساو لها في الوجود، وهو على التقضى، والتجدّد.

(1) لأن شرط إنتاج الشكل الثانى: اختلاف مقدمتيه في الإيجاب والسلب.

انظر ما مر في الجزء الأول- القاعدة الثالثة- الباب الثانى- الفصل الخامس: في أصناف صور الدليل وتنوع تأليفه. الشكل الثانى ل 35/ ب.

(2) ساقط من أ.

(3) عرف الآمدي السرعة والبطء فقال: «أما السرعة فعبارة عن اشتداد الحركة في نفسها.

وأما البطء: فهو عبارة عن ضعفها. وربما ظن أن البطء: عبارة عن تخلل السكنات، والسرعة: عبارة عن تقللها» [المبين للآمدى ص 95، 96] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت