فهرس الكتاب

الصفحة 1194 من 2175

الثانى: أنه يلزم منه أنه إذا وجد في المحل بياض، ثم عدم بسوادين أن يكون إعدام السوادين في المحل كل سواد منهما ببياضين؛ فيكون أربعة، ومن عدم هذه الأربعة أن تكون ثمانية من السواد، وهلم جرا حتى ينتهى الحال إلى أن يكون في المحل الواحد في آخر الأمر ألف سواد أو ألف بياض مع ما نشاهده من البياض، والسّواد في المحل أولا، وآخرا لا يختلف؛ وذلك محال.

الثالث: هو أن ما ذكروه منتقض عليهم بالحركة والسّكون، فإن السكون ينتهى بحركة واحدة عندهم، ولا يفتقر إلى اجتماع حركتين.

ولو قيل لهم: ما الفرق؟ لم يجدوا إليه سبيلا.

قولهم: ما المانع من كونه فاعلا مختارا.

قلنا: لما ذكرناه وما ذكروه عليه من «1» المنع فباطل.

فلنعنى بقولنا: لا فرق بين كون الشيء ما أثر وبين كونه أثر عدما؛ لاستوائها في امتناع تحقق الأثر.

فإن العدم لا يصلح أن يكون أثرا.

وبيانه أن الأثر نقيض لا أثر، ولا أثر عدم محض؛ لاتصاف العدم الممتنع به، فالأثر يكون موجودا.

فما لا يكون وجودا، لا يكون أثرا «1» .

قولهم: ما المانع من كونه عدميا؟

قلنا: لما/ ذكرناه وما ذكروه عليه في جوابه ما تقدم، وما ذكروه من النقض بعدم الجوهر؛ فمندفع.

(1) من أول «من المنع .... إلى قوله: لا يكون أثرا» ساقط من ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت