وإن كان الثانى:- فما قام به أيضا إما عرض، أو جوهر.
فإن كان عرضا: فالكلام فيه كالكلام في الأول/؛ وهو تسلسل ممتنع.
وإن كان جوهرا: فقيامه به لا معنى له غير وجوده بحيث الجوهر، وقيام العرض الأول به لا معنى له غير قيامه بحيثه، وحيثه ليس هو غير حيث الجوهر الّذي قام به.
فإذن العرضان بحيث الجوهر، ولا معنى لقيام أحدهما بالآخر وإن كان أحدهما مشروطا في قيامه بالجوهر، بقيام الآخر بالجوهر كما قيل في الحركة، والبطء، والسرعة، وكل ما يتخيل فيه قيام العرض بالعرض.