فهرس الكتاب

الصفحة 1093 من 2175

الثالث: أن دائرة القطب من الرحى، أقل أجزاء من دائرة طوقها، فلو كانت من أجزاء متناهية. فعند فرض تحرك الرحى. إما أن يكون كلما قطع جزء من دائرة الطوق جزءا من المسافة، قطع جزء من دائرة القطب جزءا من أجزاء المسافة، أو أنقص.

فإن كان الأول: لزم أن يكون الجزء من دائرة القطب، قد قطع مسافة دائرية، والجزء من دائرة الطوق لم يأت إلّا على بعضها؛ إذ هى أكثر أجزاء؛ وهو خلف.

وإن قيل بالثانى: فقد لزم التجزي؛ وليس قطع الجزء من دائرة القطب لمسافة دائرته بالطفرات بحيث يحصل في حد من المسافة بعد حصوله في حد من غير محاذاة، أو مماسة؛ لما بينهما من الحدود المتوسطة لما يأتى في إبطاله، ولا بسبب سكون جزء دائرة القطب، وحركة الجزء من دائرة/ الطوق. وتفكك أجزاء الرحى بعضها من بعض بحركة البعض وسكون البعض كما ظن قوم، وإلّا لاختلف ذلك باختلاف الجسم الدائر من الصلابة واللين، في صعوبة التفكك، وسهولته ولا اختلفت الخطوط المفروضة، والعلامات المرسومة على الجسم الدائر؛ وهو خلاف المحسوس.

الرابع: أنا لو فرضنا جزءا دائرا بين دائرتين: فإما أن يكون كلما قطع جزء من دائرة الطوق وحاذاه؛ قطع جزء من دائرة القطب، أو أقل.

فإن كان الأول: لزم أن يكون قد حاذى جميع أجزاء دائرة القطب، ولم يحاذ من دائرة الطوق إلا بعضها.

وإن كان الثانى: فقد لزم التجزي.

الخامس: أن وضع جزء على ملتقى جزءين ممكن؛ فإنا لو فرضنا خطين متوازيين، تحاذت أطرافهما؛ وكل واحد أربعة أجزاء، وفرضنا على طرف أحدهما جزء، وفرضنا على طرف الآخر جزءا في مقابلته، وفرضناهما متحركين على السوية، وكل واحد يطلب الطرف الآخر [من بعده؛ فلا بد لها من ثلاثة أحوال مجاوره، ومحاذاة، وانفصال] «1» . فإذا تحاذيا:

فإما أن يتحاذيا على جزء واحد من الخطين، أو على ملتقى جزءين.

(1) ساقط من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت