فهرس الكتاب

الصفحة 1092 من 2175

الأول: أنه لو وجد جوهر متحيز؛ غير قابل للتجزي عقلا. فلنا أن نفرض عشرة «1» أجزاء حصل منها خط، وفرضنا مسامتة كل واحد من طرفيه جزء، والجزءان متحركان على السوية كل واحد نحو الآخر: فإما أن يلتقيا، أو لا يلتقيا.

والقول بعدم الالتقاء محال، إذ قد فرض تحرك كل واحد منهما نحو الآخر.

وإن قيل بالالتقاء: فإمّا أن يلتقيا، ويتماسا على جزء واحد، أو جزءين.

لا جائز أن يكون الالتقاء منهما على جزءين: وإلّا كان أحدهما قد قطع أكثر من الآخر؛ وهو محال؛ لفرض التحرك على السوية؛ فلا بد «11» // وأن يلتقيا على جزء واحد؛ وهو الوسط.

وعند ذلك: فإما أن تكون ملاقاة كل واحد من الجزءين، لكلية ذلك الجزء الملتقى عليه، أو أن ما لاقاه منه غير ما لاقاه منه الجزء الآخر.

لا جائز أن يقال بأن كل واحد من الملتقيين، ملاق لكلية الملتقى عليه؛ وإلا أفضى إلى التداخل؛ وهو محال لما سبق «2» .

وان كان القسم الثانى: فقد لزم التجزي.

الثانى: أنا لو فرضنا جزءا بين جزءين: فإما أن يحجب أحدهما عن الآخر ويمتنع من التماس بينهما، أو لا يمتنع.

لا جائز أن يقال بالثانى: وإلا لزم التداخل؛ وهو محال.

وإن كان الأول: فإما أن يكون ما ماس به المتوسط لأحدهما هو ما ماس به الآخر، أو غيره.

فإن كان الأول: فهو محال؛ لما ذكرناه من التداخل «3» .

وإن كان الثانى: فقد لزم التجزي.

(1) فى ب (خمسة) .

(11) // أول ل 10/ أ من النسخة ب.

(2) راجع ما مر في الفصل الخامس: في أن الجواهر لا تتداخل ل 6/ ب.

(3) راجع ما مر ل 6/ ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت