فهرس الكتاب

الصفحة 1044 من 2175

وإن سلمنا الانحصار في الكم، والكيف، والوضع. غير أنه لم يعرج على ما له نسبة إلى الوضع مع إدخاله له في القسمة، ومع ذلك فلا مانع من وجود قسم آخر «1» غير ما ذكر من الأقسام بسبب النسبة إلى الوضع، اللهم إلا أن يبين امتناع النسبة إلى الوضع، وليس في كلامه ما يدل عليه.

وإن سلمنا انحصار المنسوب إليه في الكم، والكيف؛ فقوله: ما أضيف منه إلى الكيف: إما أن يضاف إليه على أنه منه، أو فيه، غير مسلم.

وما المانع من أن يكون مضافا إليه بجهة أخرى يحصل بسببها جنس آخر؛ إذ ليس ما ذكر من الحصر دائر بين النفى والإثبات؛ ولا هو معلوم بالضرورة.

وإن سلمنا ذلك؛ ولكن ما ذكره من الحصر في أجناس الأعراض غير عام لكل عرض؛ فإن الحركة عرض؛ وهى غير داخلة في شيء من الأجناس المذكورة، وكذلك وجود «2» الممكنات عندهم عرض زائد على ذوات الممكنات؛ وليس داخلا تحت شيء من الأجناس المذكورة، ولا هو نوع منه؛ لأنه محمول على كل جنس منها. والنوع لا يصدق حمله على جنسه، وإذا لم تكن الحركة، ولا الوجود نوعين داخلين تحت شيء من هذه الأجناس؛ وهو عرض؛ فأجناس الأعراض يجب أن تكون أكثر مما قيل.

وإن سلمنا الحصر فيما ذكره؛ ولكن ما المانع من تداخل بعضها في بعض وأن يكون عدد الأجناس أقل مما قيل.

فإنه لو قيل لهم: لا نسلم أن الأين حالة توجد للجسم بسبب نسبته إلى مكانه، ولا متى حالة توجد للجسم بسبب نسبته إلى زمانه.

وكذلك في الوضع، والملك؛ بل الأين نسبة الشيء إلى مكانه، ومتى نسبة الشيء إلى زمانه، وكذلك في الوضع، والملك؛ لم يجد إلى دفعه سبيلا.

وعند ذلك: فيكون الأين، ومتى، والوضع، والملك داخلا تحت جنس المضاف، ويعود عدد الأجناس إلى/ تسعة.

(1) (آخر) ساقط من ب.

(2) أول ل 3/ ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت