وصارت المرأة في حضارتهم المعاصرة تباع وتشترى، لا أعني مجازا بامتهانها و إذلالها واستعمالها كسلعة رخيصة للدعاية و الإعلان يغررّون بها بمسميات السوبر ستار ونحوها ليعرضوا على جسدها آخر صرعات الموضة من مساحيق التجميل و الملابس على اختلاف درجاتها وحتى الملابس الداخليّة، ولا أظن متابعا لصحافتهم و إعلامهم و أسواقهم يجرؤ على الجدال في هذا .. دعك من هذه التجارة الرخيصة بجسدها وإنسانيتها، فأنا اعني المتاجرة الحقيقية بها؛ اقرأ إحصاءاتهم حول التجارة بالرقيق الأبيض في بلادهم حيث تجلب النساء من روسيا وأوروبا الشرقية وشرق آسيا تحت ستار العمل كخادمات و نادلات ومربيات ثم تحجز وثائقهن ويقيّدن بديون ثقال تحت دعاوى مصروفات وتكاليف جلبهن فيصرن كالرقيق يبعن ويؤجرن كمومسات و بغايا ولا ينجو منهن إلا القليل اللاتي يتمكن من الفرار، وتتكلم من ذلك صحافتهم ويشهره إعلامهم ولا يحركون أو تحرك منظمات حقوق المرأة عندهم ساكنا ..
ثم يأتون إلى بلادنا هم وأذنابهم يحدثوننا عن حقوق المرأة وينظّرون علينا حول حرياّتها ..
فأي امرأة يعنون؟! وأي حقوق وحريات يقصدون؟!
قد يظن الغر أنهم لعنصريّتهم المعروفة إنما يغضّون الطرف عن امتهان وسحق وإذلال واستغلال النساء اللاتي يستورد ونهن من الدول الفقيرة المذكورة، أما نساؤهم الأوروبيات والأمريكيات فيتمتعن بحصانة وصيانة وكرامة ..
فليرجع مثل هذا الظان إلى إحصاءات القوم أنفسهم ليرى بأم عينيه انتهاكات كرامة نسائهم وبنات جلدتهم بل واحتقار أمهاتهم وإذلالهن و طردهن إلى الشوارع أو إلقائهن بمآوي العجزة وغير ذلك مما هو معلوم من تفسخهم الاجتماعي وعقوقهم الأسرى ..
خذ على سبيل المثال من إحصائياتهم الحديثة التقرير الذي نشرته صحيفة (اللومند) الفرنسية في شهر 112003 م عن وضع المرأة في الغرب والذي جاء فيه أن
أربع أمريكيات يتعرضن للضرب كل دقيقة ...
700 ألف يغتصبن كل عام ..