ولذلك حث ديننا على الرفق في التعامل مع الإنسان عموما بل والحيوان وفي الحديث أن بغيًا (أي: مومس) دخلت الجنة بكلب رأته عطشان فرحمته وسقته شربة ماء؛ فغفر لها بذلك ودخلت الجنة، ودخلت امرأة النار في هرة حبستها حتى ماتت لا هي أطعمتها ولا تركتها تأكل من خشاش الأرض .. وفي الحديث"الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه"رواه مسلم. فإسلامنا وديننا العظيم قد أغنانا عن قراراتهم المتخبطة وقوانينهم وإعلاناتهم المتخلفة حول حقوق الطفل وسبق ذلك كله بأربعةَ عشر قرنًا بحقوق عظيمة حقيقية لا مثيل لها في قوانين الدنيا كلها، في كل مناحي الحياة ومن ذلك حقوق الطفل؛ وضعت بحكمة عليم خبير رؤوف رحيم يعرف مصلحة الطفل ما ينفعه وما يضره .. بينما إعلاناتهم وقوانينهم تتناقض وتتخبط تبعًا لأهوائهم، فاليوم تقرر عدم جواز تأديب الأولاد والبنات حتى تجرّئهم على آبائهم فتجعل الأبناء يؤدبون الآباء ويحاكمونهم إذا حاولوا التدخل في سلوكياتهم أو انحرافاتهم أو شذوذاتهم .. ثم يتداركون ذلك بعد فوات الأوان فيرقعونه ويبدّلونه .. وتراهم كما في المادة (14) من إعلانهم العالمي لحقوق الطفل يكفلون للطفل وفقا لعقولهم وأفكارهم النخرة حق الردة والكفر وتبديل الدين عموما تحت دعوى حق الطفل في حرية اختيار الدين .. !! ثم يريدوننا أن نترك ما عندنا من شرع عظيم في حقوق الطفل وغيرها ونقبل منهم مثل هذه الزبالات .. وجميع العقلاء يعلمون أن الطفل قاصر الأهلية، وأن عقله خصوصًا قبل البلوغ ليس من النضوج والتمييز الذي يؤهله للاختيار الصحيح وأنه يَسهل التغرير به، ولذلك أناط ديننا مسؤولية الطفل القاصر في هذا الأمر وأشياء أخرى بوالديه، ومن عدالته العظيمة أنه يتبعه بدينهما فإن كان والداه مسلمان فهو مسلم بالتبعية لهما؛ له حقوق المسلمين ..