أقول هذه هي أدوات الحرية عندهم وهذه هي ديمقراطيتهم!! ثم لا يستحيي (رامسفيلد) وقادته من الطعن في المجاهدين ووصفهم بالإرهابيين، وفي المقاومة العراقية بدعوى أنها تستعين بإرهابيين يتسللون عبر الحدود العراقية!! تأملوا المنطق الأمريكي؛ يجوز لأمريكا الغازية المحتلة أن تستعين بإرهابيين من شتى أنحاء العالم وكيف شاءت، ولا يجوز ذلك للمدافعين عن دينهم وأرضهم وعرضهم!!
لا تعجبوا؛ إنها الديمقراطية والحرية التي جاؤوكم بها!!!
والسؤال بعد هذا كله وبغض النظر عما يحصل في العراق وواقع الديمقراطية المفروضة بالبساطير الأمريكية هناك؛ هل يصدق أحد أن أمريكا تريد إزالة الديكتاتوريات في بلادنا ودمقرطة الشرق الأوسط بالصورة الغربية التي تدعيها؟؟
أقول حتى الكتاب الغربيين ومؤسساتهم ومسئولوهم لا يصدقون ذلك.
وكيف يصدقون وتقارير المجلس القومي للاستخبارات الأمريكية تقول علانية: إن البدائل المنظورة لأنظمة الحكم القائمة في بلادنا ستكون أنظمة حكم إسلامية راديكالية!! ويقول مسئولون أمريكيون أن البيت الأبيض لا يمكن أن يضع وعوده وتعهداته تجاه محاولة فرض الديمقراطية في المنطقة موضع التنفيذ لأن ذلك قد يؤدي إلى رد فعل عكسي لما هو مرغوب فيه ويأتي الراديكاليين ا لمسلمين إلى السلطة.
لذلك فإن منتقدي (بوش) يقولون: إنه يحاول أن يكون له طريقان: تصوير نفسه بأنه بطل التغيير، في الوقت الذي يتمسك فيه بالوضع الراهن.