يوما، وأن لا ينقص ما حكمنا بأنه ليس بحيض عن أقل الطهر خمسة عشر يوما، وأن لا ينقص ما حكمنا بأنه ليس بحيض عن أقل الطهر خمسة عشر يوما، وألا يكون الضعيف ولا متواصلًا.
وكذلك اللون نفسه له درجات: أسود وأحمر، وأصفر وأشقر، وأكدر، وقد تجتمع له صفات مثل الأسود وثخين نتن بألم. فإن رأت ست أيام أسود وعشرين يوم أحمر قلنا لها حيضك الست الأيام وعشرين يوم استحاضة.
ثانيًا: مبتدئة غير مميزة: وهي من رأت الدم الأول مرة ورأته بصفة واحدة ولم تستطع أن تفرق بين ألوانه ولا بالرائحة ولا بالثخانة والرقة، فإننا نجزم بأن يوم وليلة حيض لأنه الأقل، وباقي الشهر 29 يوم طاهرة.
ثالثا: معتادة مميزة: وهي من سبق لها حيض وطهر واعتادت عليه، وميزت بين الدماء فإن اتفقا فذاك، وإلا فالشافعية يحكمون لها بالتمييز ولو خالف عادتها.
مثلا: عادتها ست أيام ثم جاء الشهر الأخير واستمر الدم ولم ينقطع عشرين يوما سبعة أيام، أسود والباقي أحمر، فحيضها سبعة أيام، وقالوا إن التمييز أقوى من العادة لظهوره، ولأنه علامة في الدم والدم علامة في صاحبته.
رابعا: معتادة غير مميزة: وهي ذاكرة لعادتها قدرا ووقتا، فإننا نحكم لها بالعادة فترد إليها قدرا ووقتًا"أول كل شهر يأيتها ست أيام"، كأن تقول عادتي ست أيام وجاء الدم في الشهر الأخير عشرين يوما بصفة واحدة فنقول: حيضك الست الأيام فقط والباقي استحاضة.
خامسا: معتادة غير مميزة ناسية للعادة قدرا ووقتا"المتحيرة": أتاها الدم عشرين يوما بصفة واحدة ما استطاعت أن تعرف لا باللون ولا بالرائحة ولا الألم ولا الصفاقة والرقة، ونسيت قد عادتها ووقتها تمامًا. لا تدري كم أيام حيضها ولا تدري متى يأتي هل أول الشهر أو وسطه أو آخره؟ فهذه لها أحكام الحائض في: حرمة القراءة في غير الصلاة ومس المصحف والمرور في المسجد وحرمة التمتع بما بين السرة والركبة، ولها أحكام الطاهرة في: أنها تصلي أبدا وتصوم وتطوف وحل الطلاق والاعتكاف وتغتسل لكل فرض.