المستعمرات في فترة الاستعمار المباشر، واختلاسها في فترة الاستعمار غير المباشر (الحالي) ، فالغرب لم يبن تطوره الاقتصادي إلا على هذه الثروات التي ينهبها من بلادنا.
وهناك الكثير من دول العالم لا تطبق النظام الديمقراطي وهي مع ذلك تشهد استقرارا سياسيا بسبب عدة عوامل دينية واقتصادية واجتماعية وليس بسبب الديمقراطية.
إن الديمقراطية محكوم عليها بالفشل لعدة أسباب:
1 -لأنها أسست على نظرية"حاكمية الشعب"التي لايمكن تحقيقها علي أرض الواقع، لأن الشعب لا يمكن أن يمارس الحكم كله ميدانيا، وإنما تستبد بالحكم من دونه طبقة أوجماعة ولكن باسمه.
وحينها لافرق بين الطبقة الحاكمة بالديمقراطية والفرد الحاكم بغير الديمقراطية، سوى أن المسؤولية السياسية يتحملها الفرد الذي يباشرها في الحالة الأخيرة، ويتحملها الشعب الذي لا يباشرها في الحالة الأولى.
2 -أن تحقيق الديمقراطية بشعاراتها التي ينادي بها يحتاج إلى قدر من نقاء الخلق وحساسية الضمير يكون وازعا و رقيبا لأن صندوق الاقتراع لا رقيب عليه، فما الذي يمنع الناخب أن يدلي بصوته من أجل مصلحته الخاصة لا من أجل المصلحة العامة.
وحينها يصبح الصوت الانتخابي بضاعة، وتصبح العلاقة بين المترشح والناخب هي العلاقة نفسها بين البائع والمشتري!! ويتحول الأمر من نظام حكم إلى ميدان سوق!!
3 -أن نظرية"حاكمية الشعب"التي قام عليها النظام الديمقراطي لا تقتضي بالضرورة تحقيق العدالة والفضيلة لأنها رهينة لإرادة الشعب الذي قد يتفق على الخير وقد يتفق على الشر.
4 -أن هذه النظرية ماطرحت إلا للتمرد علي سلطان الله تعالى والخضوع لسلطان الإنسان.
والشيخ هنا اعتبر الديمقراطية نظاما ناجحا، مع أنه في محاضرته عن الدولة الأسلامية ومميزاتها اعتبرها نظاما فاسدا وعبر هناك بالعبارة التي سبقه إليها اتشرشل:"الديمقراطية أحسن الأنظمة الفاسدة"، وأني لأعجب كيف يصف الشيخ الديمقراطية بأنها ناجحة مع أنها هي التي أوجدت مناخ الإباحية والرذيلة الذي يعيش فيه الغرب!!