الصفحة 23 من 49

وهذا إسناد مجهول. وليس في الباب غيره، وعادة أبي داود أن يورد الحديث الضعيف إذا لم يكن في الباب غيره تقديما له على آراء الرجال.

والشاهد من الحديث أن الرجل جاء إلى النبي صلي الله عله وسلم يسأله أن يجعل له العرافة. فدل ذلك على أن العريف يختاره الإمام ولا ينتخب من طرف الجمهور من الناس.

وكان عمر يختار العرفاء بنفسه قال الباجي:"قال علي: إن عمر دون الدواوين وجعل فيها أرباعا 'وجعل عليهم عرفاء ْ". المنتقى - شرح الموطأ - (ج 4 / ص 27)

أما تعريف العرفاء فهو كما قال أهل العلم:

"جَمْع عَرِيف بِوَزْنِ عَظِيم، وَهُوَ الْقَائِم بِأَمْرِ طَائِفَة مِنْ النَّاس مِنْ عَرَفْت بِالضَّمِّ وَبِالْفَتْحِ عَلَى الْقَوْم أَعْرُف بِالضَّمِّ فَأَنَا عَارِف وَعَرِيف، أَيْ وُلِّيت أَمْر سِيَاسَتهمْ وَحِفْظ أُمُورهمْ، وَسُمِّيَ بِذَلِكَ لِكَوْنِهِ يَتَعَرَّف أُمُورهمْ حَتَّى يُعَرِّف بِهَا مَنْ فَوْقَهُ عِنْدَ الِاحْتِيَاج". الباري لابن حجر - (ج 20 / ص 209)

والعرافة تدبير أمور القوم والقيام بسياستهم - عون المعبود - (ج 6 / ص 409) .

القيم على قومه يسوسهم ويحفظ أمورهم ليعرف بها من فوقه عند الحاجة- فيض القدير - (ج 2 / ص 207) .

9 -قوله:

"فجاءت الديمقراطية وطبقها الغرب ونجحت فيه".

أولا: كون الديمقراطية نجحت في الغرب فهذا لا يعني ضرورة أنها صالحة للمسلمين، وذلك لأن الديمقراطية ولدت هناك في البيئة الغربية، وكانت تعبيرا خالصا عن مجموعة من القيم الغربية وتكريسا لها علي أرض الواقع، فليس هناك في الغرب ما يدعو إلى التخلص منها أو يحث علي رفضها.

أما نحن المسلمين فلا نعرف نظرية السيادة ولا العقد الاجتماعي، ولا نعترف بسلطة أعلى من سلطة الله تعالى، فكيف تنجح فينا هذه الديمقراطية او تصلح لنا؟!

عندما جاءت الديمقراطية إلي الغرب حررته من كهنوت البابوات الجائر، ومن سلطة دين زائف محرف ... فهل ستفعل الشيء نفسه عندما تطبق في بلاد الإسلام؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت