الصفحة 22 من 49

وأما اشتراط الذكورة فلأن المرأة لادخل لها في سياسة المسلمين وأمورهم العامة، ولأنه من المستقبح شرعا أن تكون المرأة سفيرة بين الرجال من رعية وراعيها، فهو مناف للحياء والعفة، ومناف لما أمر الله به من المباعدة بين الرجال والنساء، ولأن مهمة السفارة لا تصلح لها المرأة لقوله تعالي: {أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ} [الزخرف:18] .

روي ابن جرير عن قتادة أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ يقول:"قلما تتكلم امرأة فتريد أن تتكلم بحجتها إلا تكلمت بالحجة عليها". تفسير الطبري - (ج 21 / ص 580) .

ولما تقرر شرعا من كون المرأة مأمورة بالقرار في بيتها، ومن كون الرجال قوامين على النساء.

أما بالنسبة للنواب في الديمقراطية فإنه لا فرق فيهم بين المسلم والكافر، ولا بين العدل والفاسق، ولابين الرجل والمرأة.

ثالثا-من ناحية المعيار في اختيارهم والترجيح بينهم:

فإن العرفاء يتم اختيارهم والترجيح بينهم بالكفاءة والفضل بعد توفر الشروط أو بالقرعة في حالة تساويهم.

أما النواب فإنه يتم اختيارهم والترجيح بينهم بعدد الأصوات بغض النظر عن الفاضل والمفضول والأكفأ من غيره.

رابعا-من ناحية كيفية اختيارهم:

فإن العرفاء يختارهم الإمام ويمكن أن يكل مهمة اختيارهم إلي العدول من المسلمين.

أما النواب في الديمقراطية فإنه لايتم اختيارهم إلا بالانتخاب من طرف الناس.

ولهذا فإن قول الشيخ في تعريف العرفاء"وهم الذين ينتخبهم الناس للقيام بأمورهم"ليس دقيقا. لأن العرفاء ينتخبهم الإمام وليس جمهور الناس،

أخرج ابو داود"من رواية غالب القطان، عن رجل، عن أبيه، عن جده، ان رجلا منهم اتى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: ان أبي شيخ كبير، وهو عريف الماء، وانه سألك ان تجعل الي العرافة بعده؟ فقال: (إن العرافة حق، ولابد للناس من العرفاء، والعرفاء في النار) ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت