الصفحة 64 من 408

وكان الحرير أهم أصناف تجارة المرور (الترانزيت) عند الفرس، ولكن كان بحجز بفارس مقدار كبير جدا من الحرير الخام المستورد من الصين الينسج بها، وكان الفرس يستطيعون دائمة بيع منتجاتهم الحريرية للبلاد العربية بالأسعار التي يحددونها بأنفسهم.

وكان الصينيون يشترون ضمن البضائع الفارسية الكحل الإيراني المشهور، وكانوا يدفعون فيه ثمنا باهظة، كذلك كانت السجاجيد البابلية من البضائع المطلوبة، وكان الفرس بصدرون للصين الأحجار الثمينة السورية. طبيعية وصناعية. والمرجان واللؤلؤ من البحر الأحمر والأقمشة المنسوجة في الشام ومصر والمواد المخدرة من آسيا الصغرى.

وأما نظام البريد فقد كان مسخرة لمصالح الدولة لا لمصلحة الرعية، فكان غرضه الأول ضمان مواصلات سريعة مريحة بين الحكومة المركزية وإدارة الأقاليم، فكانت الأشخاص والرسائل تسير في طرق معبدة، وكانت المنازل (المحطات) مزودة حسب أهميتها بالموظفين والخيل، وكان هناك سعاة للبريد بركبون الخيل وآخرون من العدائين، وهؤلاء كانوا يستخدمون بنوع خاص في الأقاليم الإيرانية الخالصة، حيث المسافات بين المحطات أقصر كثيرة جدا مما في البلاد السورية أو العربية، التي كان يستخدم في جزء منها بريد الجمال.

ه- الجيش:

كان الجيش خاضعة لقائد عام واحد، ولكن سيطرة هذا القائد كانت أوسع من سيطرة قائد الجيش بالمعنى الحديث، فقد كانت وظيفته تشتمل أعباء ثلاثة: وزارة الحرب، وقيادة الجيش العليا، والقيام بمفاوضات الصلح.

أما أنه كان يسيطر على تنظيم الجيش الإمبراطوري وتدبير أموره، فلأنه عضو في الدائرة الصغيرة من مستشارى الملك، وكانت أمور الحرب ترفع إليه بوصفه وزيرة، ولكنا مع ذلك نذكر أن سلطة رئيس الوزراء لم تكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت