ورواتب الموظفين، وعلى الأبواب اللازمة لتسيير دولاب العمل العادي في الدولة، ثم في الأشغال العامة لتيسير زراعة الأرض وإنشاء الجسور والمحافظة عليها وحفر الترع وهكذا، ولو أن المتبع غالبة أن تفرض على أهل الجهة التي تستفيد من مشروع عام ضرائب استثنائية حتى بتيسر تنفيذه.
وكان الملك حين يعفي رعاياه من المتأخر عليهم من الضرائب بوزع أحيانا هبات مباشرة، على الفقراء
إن ما ينفق من الميزانية في سبيل الخير العام لم يكن كثيرة، لأن ملوك إيران من عادتهم أن يجمعوا في خزائنهم أقصى ما يستطيعون من الأموال والنفائس
وعند ارتقاء ملك جديد كانوا يذيبون النقود المتداولة ثم يعيدون سکها باسم الملك الجديد ورسمه، وكذلك تكتب الوثائق المحفوظة من جديد باسمه مع التغييرات التي لا غنى عن إجرائها.
د- الصناعة والتجارة والمواصلات:
كانت البلاد تنتج الذهب والفضة والبلور الصخري والجواهر النادرة والمواد الثمينة المختلفة، وصناع إيران يجيدون نسيج الشندس الحريري والأقمشة الصوفية والسجاد وغيرها.
وقد اعتاد الإيرانيون إنشاء مستعمرات من أسرى الحرب: لإدخال فروع جديدة في الصناعة، والزرع الأرض البور، وللقيام بالأعمال الهندسية كإنشاء السدود
وكانت التجارة البرية تتبع القوافل القديمة.
أما عن المواصلات مع الإمبراطورية الرومانية، فقد كانت مدينة (ييين) مرکزة مهمة لها. وكانت التجارة البحرية مهمة، وقد أخذت السفن الفارسية تمخر عباب البحار الشرقية كلها، فبدت منافسة للأسطولين الروماني والحبشي أول الأمر، ثم صارت قوة متفوقة بعد ذلك.