سنوات تقريبا في توحيد المصطلحات العسكرية للجيوش العربية وإصدار المعجمات العسكرية الموحدة، كما شغلت في الإعداد لإصدار: معجم القرآن الكريم سنتين، ولكن حالت دون إعداده وإصداره مشاكل وصعاب إن لم استطع التغلب عليها اليوم فسأتغلب عليها غدا بإذن الله.
وقد كنت خلال السنين العشرين، أعمل بدأب وشوق ولهفة في كتابة سير قادة الفتح الإسلامي، وحتى في خلال السنوات السبع التي شغلت خلالها بالواجبات العلمية العامة، كنت اقتنص الفرص السانحة من وقتي المثقل بالأعمال، لدراسة سير القادة ونشر ما أنتجه في مجلات المجامع العربية في القاهرة ودمشق وبغداد، ولكن انتشار تلك المجلات محدود، فلم يطلع عليها قسم من القراء والناشرين، فكثر تساؤلهم ظنا منهم بتقصيري، وبعض الظن إثم.
وكتابة سيرة قائد من قادة الفتح الإسلامي، يحتاج إلى قراءة عشرات المصادر المعتمدة، لتتضح سيرته قائدة وإنسانا، وقد يستغرق كتابة بضع صفحات لسيرة قائد من القادة إلى بضعة أشهر، لإمكان إبراز سيرته كما كان عربية مسلمة، وإبراز جهاده قائدة ومجاهدة كما حدث في ميدان الجهاد، فمن العبث أن نشبه أولئك القادة بغيرهم من قادة الأمم، ومن العبث أن نشبه جهادهم بقتال غيرهم في حروب الأمم، فشتان بين قائد يجاهد لتكون كلمة الله هي العليا، وبين قائد يجاهد من أجل المغانم والمكاسب والأمجاد الشخصية
ولا أزال أعتبر كتابة: العسكرية العربية الإسلامية، رسالة على واجب تحملها وأداؤها، كأن الله سبحانه وتعالى خلقني لتحقيقها، ولا قيمة لحياتي بدونها.
وقد أنجزت خلال العشرين سنة المنصرمة، الدراسات العسكرية التالية وستصدر تباعا إن شاء الله.
قادة فتح الشند وأفغانستان.