لا ينكح إلا زانية أو مشركة، والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك، و ذلك على المؤمنين) (1) ، فقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم * على مزد وقال: (لا تنكحها) (2) .
ونسي مرثد صديقته عناقة إلى الأبد، فقد كان من المؤمنين الصادقين حقا.
ومن حديث مزئد المحتوى عن النبي صلى الله عليه وسلم غ أنه قال: إن رگم أن تقبل صلاتكم فليؤمكم خياركم، فإنهم وفدكم فيما بينكم وبين ربكم (3) ، رواه يحيي بن يعلى الأسلمي (4)
وقد روى حديثه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده (5) .
واستشهد مزئد في سرية الرجيع التي خرجت في شهر صفر سنة أربع الهجرية من المدينة (6) ، فاستشهد في أوائل هذه السنة (120 م) (7) ، وإذا كان أبو مرثد الغنوي قد توفي سنة اثنتي عشرة الهجرية، وعمره يومئذ ست وستون سنة، فمعنى ذلك أنه كان في السنة الرابعة الهجرية في الثامنة والخمسين من عمره، فلا بد أن يكون ابنه مرثد حين استشهد في ريعان الشباب.
ولا نستطيع أن نتبين من سمات قيادته، إلا أنه كان قائدة من قادة
(1) الآية الكريمة من سورة النور (3: 29) .
(2) الاستيعاب (3/ 1384 - 1385) ، وأسد الغابة (4/ 345) .
(3) رواه الطبراني في الكبير، انظر الجامع الصغير للمناوي (1/ 183) ، والحديث و ضعيف
(4) الاستيعاب (1389/ 3) ، وأسد الغابة (4/ 310) .
(5) تهذيب التهذيب (10/ 82) .
(6) طبقات ابن سعد (3/ 48) ، وأسد الغابة (344/ 4) ، والإصابة (6/ 78) ، والاستيعاب (3/ 1383)
(7) الطبري (2/ 538) ، وابن الأثير (197/ 2) ، وابن كثير (4/ 92)