الصفحة 476 من 666

الحديدة إلي!! ثم خلى سبيله، وكان الغلام ابنها.

ثم خرجوا بخبيب، حتى إذا جاءوا إلى التنعيم ليصلبوه، قال لهم: إن رأيتم أن تدعوني حتى أرکع رکعتين، فافعلوا»، قالوا: دونك فازكغ، فركع ركعتين أتمهما وأحسنهما، ثم أقبل على القوم فقال: «أما والله لولا أن تظنوا أني إنما طول جرعة من القتل لاستكثر من الصلاة» ، فكان خبيب بن عدي أول من سئ هاتين الركعتين عند القتل للمسلمين.

ورفعوا لحبيبة على خشبة، فلما أوثقوه قال: اللهم إنا قد بلغنا رسالة رسولك، فبلغه الغداة ما يضع بناء، ثم قال: اللهم أخصهم عددا، واقتلهم بددا (1) ، ولا تغادر منهم أحدا، ثم قتلوه رحمه الله (2)

وهكذا صدق مرند ما عاهد الله عليه، فمضى شهيدا في معركة غير متكافئة، تكاثر فيها عليه وعلى رجاله المشركون المتفوقون على أفراد سرينه عددة وغددة، فقاتل حتى استشهد مقبلا غير مدبر، لأنه يدافع عن عقيدته فلا يبالي أن يقتل أو يقتل، ولكن يبالي أن يلحق بعقيدته العار، فما قصر في إقدامه مدافعة عن الإسلام والمسلمين، ففاز بالشهادة، وربحت تجارته.

الإنسان والقائد

كان المشركون من قريش يحتجزون المسلمين من قريش ومن غيرها، اليمنعوهم من الهجرة إلى المدينة ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا.

(1) بددا: بکسر الباء وفتح الدال، جمع بدة، بكسر الباء، وهي الفرقة، ويصح أن

يكون بفتح الباء مصدرا، ومعناه التبدد، أي التفرق.

(2) انظر الخبر عن بعث الرجيع: سيرة ابن هشام (3/ 190 - 183) ، ومغازي الواقدي

(1/ 354. 393) ، وطبقات ابن سعد (2/ 50 - 59) ، والبخاري (4/ 67) و (103/ 5) ، والطبري (2/ 538 - 542) ، وابن الأثير(197

/ 2 - 198)، وأين کثير (4/ 92 - 69) ، وجوامع السيرة (179 - 178) ، وسرح العيون (2/ 0 - 43) ، والدرر (118 - 173) ، والنويري (17/ 133) ، وأنساب الأشراف (375?. (374

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت