فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 510

ولكن المؤلف الحديث ناقش بإطناب: هل أن خالدة فتح مصر، أم هو لم يفتح مصر، فاستغرقت مناقشته أكثر من عشر صفحات، فضيع وقته الثمين وأوقات القراء والدارسين دون مسوغ، لأنه اعتمد الأسلوب الأجنبي في التدوين! ...

والأسلوب الذي أراه مناسبا في كتابة سير القادة العرب المسلمين، ليس الأسلوب الأجنبي الذي يعتمد الإطناب، ولا أسلوب كتابة المتون الذي يعتمد الإيجاز، بل الأسلوب الوسط الذي يكتفي بنقل الحقائق من مصادرها المعتمدة، لاستنتاج سمات القائد إنسانا وقائدة، واستنتاج ما يفيد العرب والمسلمين في حاضرهم ومستقبلهم، بكلمات عربية أصيلة، بعيدة عن الكلمات الأجنبية الدخيلة، فالعربية لغة القرآن الكريم، وهي ليست عاجزة عن التعبير في مختلف مجالات العلوم والآداب والفنون، بعد أن استطاعت التعبير الدقيق الوافي في كتاب الله، وحملت قرون طويلة شتى أنواع المعارف الإسلامية بكفاية واقتدار.

إن كثيرة من الكتاب العرب والمسلمين مغرمون غرامة شديدة بترصيع ما يكتبون بالكلمات الأجنبية الدخيلة، وهم بدون استثناء يعانون من الاستعمار الفكري البغيض إذا كانوا يتقنون اللغة العربية، أما إذا كانوا لا يتقنونها أو كانوا ضعفاء في اللغة مفردات ونحو وصرفا، فالجهل داء أغنيا كل دواء، ولا يصلح الجاهل لكتابة سير القادة العرب المسلمين على كل

حال.

ولكن، هل كل ما في التاريخ العربي الإسلامي العريق يقتصر على المعارك الحربية والقادة العسكريين حسب، في قسمه العسكري؟

إن هذا التاريخ فيه العسكرية الإسلامية، وهي لا تقل أهمية عن المعارك والقادة، إن لم تكن أكثر أهمية من المعارك والقادة، وهي الجزء المتمم لهاتين الناحيتين الحيويتين من تاريخنا العسكري العريق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت