فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 510

تناجزوه، ويأخذ منكم ولا يعطيكم، فهو البلاء الملازم والمكروه الدائم (1) .

وخرج المهلب من البصرة يريد الخوارج، فلما أحس به قطري بن الفجاءة أمير الخوارج قصد (گمان) ، فأقام المهلب بالأهواز، فكر قطري عليه وقد استعد واستعد المهلب أيضا، فحاربهم المهلب واضطرهم على الانسحاب إلى (رام هزمز) (2) مندحرين (3) .

وأرسل مصعب إلى المهلب بستشيره، وقيل: بل أحضره عنده في أمر حماية العراق من تهديد عبد الملك بن مروان الذي سار بجيوشه إلى العراق، قال المهلب لمصعب: فاعلم أن أهل العراق قد كاتبوا عبد الملك وكاتبهم، فلا تبعدني عنك)، فقال مصعب: «إن أهل البصرة قد أبوا أن يسيروا حتى أجعلك على قتال الخوارج، وهم قد بلغوا سوق الأهواز، وأنا أكره إذا سار عبد الملك إلى ألا أسير إليه، فاكفني هذا الثغر ... ا؛ فعاد إلى قتال الخوارج (4) .

رابعا: وقتل عبد الملك مصعبة، وكان المهلب يقاتل الخوارج با سولاف)، فبلغ قتل مصعب الخوارج قبل المهلب (5) ، فلما استقر عبد الملك بالكوفة بعد قتل مصعب استعمل خالد بن عبد الله القسري على البصرة، فجعل المهلب على خراج الأهواز وسير أخاه عبد العزيز بن عبد الله القسري إلى قتال الخوارج، فسار الخوارج إليه وهزموه (6) .

وعلم عبد الملك بخبر هذه الهزيمة فكتب إلى عامله على البصرة

(1) الكامل للمبرد (3/ 188)

(2) رام هرمز: ومعني رام بالفارسية المراد والمقصود. وهرمز أحد الأكاسرة؛ فكان هذه اللفظة مركبة معناها: مقصود هرمز أو مراد هرمز، وهي مدينة مشهورة بنواحي الأهواز. انظر التفاصيل في معجم البلدان (4/ 21) والمسالك والممالك (64)

(3) الكامل للمبرد (3/ 192)

(4) ابن الأثير (4) 120.124)

(5) الطبري (5/ 10) وابن الأثير (4/ 131 - 132) ، والكامل للمبرد (3/ 193) .

(6) الطبري (19/ 5) وابن الأثير (4/ 132) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت