فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 500

الفتح الإسلامي لإقليم إرمينية، حيث أجرى الأمبراطور هرقل مفاوضات معهم أسفرت عن عقد حلف بين الطرفين، وأصبح الخزر حلفاء الروم، وبالفعل حاربوا الفرس في أرض القوقاز وإرمينية (1) في سنة (127 م) ، ثم

حاصروا مدينة (تفليس) واستولوا عليها، في الوقت الذي هب فيه هرقل الشن هجوم جديد على الفرس، ولعل العداء المستحکم بين الخزر والفرس هو الذي ساعد على توطيد العلاقات بينهم وبين الروم.

وهكذا تناوب على حكم إقليم إرمينية الروم والفرس والخزر حتى مطلع القرن السابع الميلادي عند ظهور الإسلام، إذ استطاع الروم بقيادة هرقل استعادة بعض أجزاء إقليم إرمينية من الفرس (2) .

وكان موقف الخزر من الفتح الإسلامي عدائية، فانضموا إلى جانب القوات البيزنطية التي قاومت الفاتحين دون جدوي.

2 -الأكراد:

الآثار القديمة الخاصة بالأكراد، المكتشفة حتى اليوم، لا تعطينا فكرة قاطعة عن أصل الأكراد ومنشئهم (3) ، ومن المحتمل جدا أن الأكراد هاجروا في الأصل من شرفي إيران إلى الغرب في منطقه کردستان واستوطنوا فيه منذ فجر التاريخ، وهذا لا يمنع وجود أقوام في تلك المنطقة قبل الهجرة إليها، فاختلط الشعب الوافد بتلك الأقوام واندمج فيها اندماجة كلية، فصاروا أمة واحدة على مدى الأيام (4) .

وقد ورد ذكر الأكراد في المصادر الأرمينية (5) ، وكانوا موجودين في إرمينية في أواخر القرن التاسع قبل الميلاد في منطقة بحيرة (وان) ، وفي

(1) الروم (1/ 227) .

(2) إيران في عهد الساسانيين (431) .

(3) خلاصة تاريخ الكرد و کردستان (40) .

(4) خلاصة تاريخ الكرد وكردستان (41) .

(5) خلاصة تاريخ الكرد وكردستان (45) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت