أقرب إلى العدو منه، ولقد رأيتني يوم بدر ونحن نلوذ برسول الله، وهو أقربنا إلى العدو).
ولم يؤثر نفسه بمال أو راحة على أصحابه، وقد ساوي نفسه مع أصحابه حتى في أعقاب الإبل والمشي على الأقدام.
وشاور أصحابه حين بلغه خروج قريش للقائه، وسمع رأي المهاجرين والأنصار في لقاء المشركين، وقبل مشورة أحد أصحابه في تبديل موضع معسكره في بدر، حين نزل بأدني ماء منها، وانتقل بالمسلمين إلى حيث أشار الحباب، كما استشار المسلمين في أمر الأسرى بعد المعركة، وعمل بالرأي الذي أشار به أبو بكر الصديق ومشايعوه.
تلك هي مزايا القائد المثالي في كل زمان ومكان.
وكان لا بد للقائد في مقر يسيطر منه على سير القتال في المعركة، فبنى العريش فوق رابية مشرفة على ساحة المعركة، وكان لمقره حرس بإمرة قائد مسؤول