(توخي الهدف) ، وذلك بالأصرار على فتح العراق مهما كلفه الأمر ومهما تكن الظروف والأحوال.
وقبل معركة (القادسية) الحاسمة، حين علم عمر باجتماع الفرسن على «يزدجرد، بعد توليه عرش أجداده الأكاسرة وتجهزهم مما أثار قرى العراق ومدنه بالمسلمين، قال: والله لأضرين ملوك العجم بملوك العرب،، ثم كتب الى عماله: ولا تدعوا أحدا له سلاح أو فرس أو نجدة أو رأي الا انتخبتموه ثم وجهتموه الي ... والعجل العجل (230) ... ،، فلم يدع رئيسة ولا ذا رأي وذا شرف وبسطة ولا خطية ولا شاعرة الا رماهم به، فرماهم بوجوه الناس وغرزهم؛ وكتب إلى المثنى ومن معه يأمرهم بالخروج من بين العجم، والتفرق في المياه التي تلي العجم، وأن لا يدعوا في ربيعة ومضر وحلفائهم أحدة من أهل النجدات إلا أحضروه اما طوعا أو کرها (231) .. .. .
وأراد عمر أن يغزو بنفسه وعسكر لذلك خارج المدينة المنورة: فأستخلف علي بن ابي طالب على المدينة، وجعل طلحة على المقدمة، والزبير وعبدالرحمن بن عوف على المجنتين (232) ، ولكن وجوه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أشاروا عليه أن يبعث رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ويرميه بالجنود، «فان كان الذي يشتهي فهو الفتح، والا أعاد رجلا وبعث آخر، ففي ذلك غيظ العدو، فجمع عمر الناس وقال اللهم: «اني كنت عزمت على المسير، حتى صرفني ذوو الرأي منكم، وقد رأيت أن أقيم وأبعث رجلا، فأشيروا على برجل (233) . .
وأمر عمر سعد بن أبي وقاص على حرب العراق بعد مشاورات طويلة أجراها عمر مع خاصة المسلمين وعامتهم (234) ، فسرحه فيمن اجتمع اليه
(230) الطبري (160/ 3) وابن الأثير (17?/?) .
(231) ابن الأثير (17?/ ?)
(232) ابن الأثير (173/ ?) ..
(233) ابن الأثير (17? / ?) وابن خلدون (91 / ?) وانظر البلاذري (?00)
(234) انظر: قادة فتح العراق والجزيرة (?3?)