وقد حشدت بالقرب من حدود سورية الهجوم على هضاب تحويل مجرى نهر الأردن قوات تقدر بأربعة ألوية مدرعة ولوائين من المشاة المحمولين بالناقلات المدرعة، وهيات القوة الجوية الإسرائيلية لإسناد هذا الهجوم الأرضي، لكي تنهيء الجو المناسب لاختراق سريع حاسم.
كانت إسرائيل واثقة كل الثقة بنجاح هجومها، نظرا للظروف العربية الراهنة، ولأنها قدرت أن القيادة العربية الموحدة والاتفاق العسكري الثاني بين سورية والعربية المتحدة لن يتخذ أي إجراء رادع للجواب على هجومها المرتقب. وقد جربت قوة وفعالية تلك القيادة وذلك الاتفاق حين هاجمت بطائراتها سورية فلم يفعلا شيئا مذكورة في الرد على هجومها وسكتا على اعتدائها سكوت الأموات.
وبدت كل الظروف الراهنة إلى جانب إسرائيل، لذلك لم تكتم نياتها في الإعتداء على سورية، وفضحت باستهتار عجيب تلك النبات.
وعاد الرجل المستضعف الهزيل يضع يديه على رأسه منتظرة تلقي الضربات المهينة من الرجل الظالم الشرير.
والفرق الوحيد، هو أن هذا الرجل المستضعف الهزيل، كان يتوقع أن تكون الضربة الجديدة أشد قوة وأعمق أثرة من الضربات السابقة التي تلقاها خلال تسعة عشر سنة خلت.
وفجأة دبت الحياة قوية متدفقة في العرب، فعرفوا طريقهم السري) وعزموا على أن يخاطبوا إسرائيل باللغة الوحيدة التي تفهمها.
تدفقت قوات الجمهورية العربية المتحدة بسرعة خاطفة مذهلة من القاهرة ومن الاسكندرية ومن معسكراتها الأخرى إلى سيناء.