ولا شيء بعد ذلك على الإطلاق!! ومعنى ذلك أن الغنم دائما لإسرائيل، وأن الفرم دائما للعرب.
والثاني: إن الدول العربية أصبحت متفككة، مهاتراتها ملأت الدنيا وزادت على كل منطق معقول.
وهذا بالطبع، ظرف ملائم جدة لإسرائيل: تضرب ضربتها ولا تتوتع من العرب غير الكلام والشكوى واشتداد الخلافات العربية ضراوة وعنفا.
وكان الإسرائيل هدفان حيوان توخاهما من اعتدائها على سورية الشقيقة:
الأول: الإستيلاء على الهضاب القريبة من الحدود السورية اللبنانية، تلك الهضاب التي فيها أهم وأغزر منابع نهر الأردن، فإذا ركزت قواتها في تلك الهضاب أقدمت على تخريب آلات الحفر ومعداتها وتدمير منشآت التحويل ومنجزاته.
الثاني: تحطيم معنويات العرب من جهة، ورفع معنويات إسرائيل من جهة أخرى.
وحتى في حالة ضغط الدول الكبرى عليها الإنسحاب من تلك الهضبات الى قواعدها في إسرائيل، تكون قد حققت هدفها في تحطيم معنويات العرب، ورفع معنويات إسرائيل.
وخطتها في الهجوم على تلك الهضبات مكشوفة أيضا، هي نفس خطنها التي كررتها مئات المرات في الإعتداء على البلاد العربية المجاورة، مع اختلاف بسط واحد، هو زيادة حجم در وعها ومشاتها المنقولين بالناقلات المدرعة وزيادة إسنادها الجوي
خطتها هذه، هي غارات خاطفة، تباغت بها القوات العربية بقوات أرضية مدرعة
وقوات جوية، مع اختلاف في حجم تلك القوات بالنسبة للواجب المطلوب والهدف الذي تريد السيطرة عليه.