أين الاتفاق العسكري الثنائي بين سورية والجمهورية العربية المتحدة؟! أسئلة ملحة ولا جواب .. وأصبح المخلصون يرددون:
ولو كان سهما واحدا لاتقيته ولكنه سهم وثان وثالث
كان من الواضح، أن إسرائيل مصممة على الإعتداء على سورية، وكان من الواضح أيضا، لكل عسكري بل لكل مدني أيضا، أن التدابير الحربية في كل أمة، تكون خاضعة لأعلى درجات الكتمان، فلا يصح لدولة أن تفضح نواياها الحربية لكل أحد حتى ولو كان صديقا مخلصا إلا بمقدار.
ولكن إسرائيل، أذاعت على العالم نياتها في الاعتداء على سورية، وأذاعت على العالم أيضا حركات قطعاتها شمالا إلى حدود سورية، و تعمدت أن تنشر تصاوير الحشود العسكرية في الصحف والمجلات داخل إسرائيل وخارجها.
و حين جرى استعراض جيشها لأول مرة في القدس المحتلة ضاربة بتحذيرات الأمم المتحدة والدول الأخرى عرض الحائط، تعمدت أن تتبجح بأن القوات المستعرضة ما هي إلا قوات رمزية، أما قواتها الضاربة الأصلية فهي على حدودها الشمالية لتأديب العرب!
أعلنت إسرائيل نياتها في الاعتداء على سورية لأنها استهترت بالعرب أشد الإستهتار لأسباب كثيرة يمكن إجمالها بسببين:
الأول: إنها أغارت على العرب مئات المرات، فكان رد الفعل العربي الإلتجاء إلى هيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن .. وبعض المقالات المبحوحة في الصحف و بعض التعليقات المتخاذلة في الإذاعات.