وتوالت حشود إسرائيل على ح دود سورية الشقيقة، وسحبت إسرائيل قواتها من حدودها الشرقية والجنوبية، وتركزت قواتها الضاربة وراء حدودها الشمالية، وبدا لكل عسكري بأن ساعة الصفر الإسرائيلي على سورية الشقيقة أصبحت قريبة جدا.
ويومها قال المخلصون من العرب: أين القيادة العربية الموحدة؟! أين الاتفاق العسكري الثنائي بين سورية و الجمهورية العربية المتحدة؟.
وقال الذين في قلوبهم مرض من العرب، ما قاله المخلصون من العرب، بل رجحت كفة الذين في قلوبهم مرض على المخلصين، وأصبح المخلصون يتوارون عن الأنظار خجلا وكمدا.
المخلصون يريدون بما قالوا وجه الله ووجه الوطن العربي، وقد ابيضت عيونهم حتى رأوا أحلامهم تتحقق في وجود حكام مخلصين، ولكن العبرة بالنتائج لا بالأقوال. والذين في قلوبهم مرض، بريدون بما قالوا وجه
الشيطان، لأن دأبهم التشكيك بكل حاکم مخلص، وقد أتاحت لهم اعتداءات إسرائيل في النصف الأول من ع ام 1967، على العرب فرصة العمر كله، يسرحون ويمرحون، و يشككون كما يشاؤون.
كان المخلصون في حرج شديد من أمرهم، وارتفعت أصوات الذين في قلوبهم عرض لأول مرة قوية مدمرة.
وكان المخلصين جواب شاف في كل مرة عن تساؤل الذين في قلوبهم مرض، أما اليوم؟! ..
أين القيادة العربية الموحدة؟!
الأيام الحاسمة «2»