وأرى من واجبي أن أتقدم بريع ه ذا الكتاب هدية متواضعة للمجهود الحربي العربي، وآمل أن يبذل كل مستطسع ما يقدر عليه دعما لهذا المجهود ودفاعا عن شرف العرب والمسلمين الذي لوثته إسرائيل بالأدران.
إن نتائج النكسة غائرة الجروح، والسؤال الذي يتردد على الألسنة بكل مكان هو: هل نبكي أم نعمل؟!
والجواب الذي لا جواب غيره هو: يجب أن نعمل ولا نبكي، ولكن يجب ألا نضحك!!؟
إن العرب سينتصرون على إسرائيل اليوم أو غدة، إذا سلكوا الطريق السوي للنصر.
ولكن للنصر تكاليف، هي البذل والتضحية والفداء.
وأقولها صريحة مدوية: إنني أعد العرب بالنصر، ولكنني لا أعدهم بالراحة. وصدق الله العظيم: «إن يمسسكم قرح، فقد مس القوم قرح مثله، وتلك الأيام نداولها بين الناس، وليعلمن الله الذين آمنوا، ويمحق الكافرين. أم حسبتم أن تدخلوا الجنة، و لما يعلم الله الذين جاهدوا منك وبعلم الصابرين؟!» . والله أسأل أن يفيد بهذه الدراسات ويجعلها خالصة لوجهه الكريم ..
محمود شيت خطاب