الصفحة 122 من 124

و يمكن استنتاج الحقائق التالية:

(أولا) إن الهيئات الدولية لا يمكن أن تجبر إسرائيل على الانسحاب من الأرض العربية المحتلة و عودة اللاجئين إلى أوطانهم.

كما أن الحلول السلمية قد ثبت إخفاقها بالنسبة للعرب.

إن القوة العربية وحدها هي الحل الوحيد لإجبار إسرائيل على وضع حد لخططها التوسعية ولاستعادة حقوق العرب في الأرض المقدسة.

(ثانية) ثبت بأن الاعتماد على الهيئات الدولية لا تجدى العرب نفعا. لأن إسرائيل ليست وحدها في تلك الهيئات الدولية، بل وراءها دول الاستعمار القدم والاستعمار الجديد و الدول السائرة في فلك تلك الدول الاستعمارية.

إن اعتماد العرب يجب أن يكون على قوة العرب العسكرية وحدها.

(ثالثة) إن الدول بصورة عامة تعطف على الدول أو الدولة التي تتكلم من مركز القوة. أما المتكلمون من مركز الضعف فلا يعطف علهم أحد.

إن (ااصالح) هي التي تتحكم في العلاقات الدولية. وليس (لام و اطف) مكان في تلك العلاقات.

(ج) إجبار العرب على الصلح:

إجبار العرب على الصلح مع إسرائيل هدف حيوي من أهداف السياسة الإسرائيلية لا بد لها من السعي إلى تحقيقه إذا أرادت التخاهر من الوضع الشاذ الذي يستحوذ عليها منذ مولدها عام (1948) حتى الآن.

إن إسرائيل لا تستطيع أن تعيش إلى الأبد مع جيران فا يعادونها ورفضون الاعتراف بها و يقاطعونها سياسيا واقتصادية مقاطعة لا هوادة فيها، و مهددون كيانها و يتربصون بها الدوار.

والنتيجة الوحيدة لوضع إسرائيل الشاذ، هي حرب مستدامة لا تتوقف في فترة معينة إلا لتنشب من جديد في فترة معينة أخرى.

والحرب تكلف إسرائيل نفقات ضخمة وخسائر جسيمة بالأموال و الأرواح. مما لا نطيقه إسرائيل إلى الأبد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت