أوغر صدره بادعاءات مفادها أن الدولتين الغربيتين كانتا تريدان تجاهل حقوق الملكية. وعليه، كان الخديوي واثقا من المساندة، ورجحت في فترة من الفترات كفة هذه المساندة. وعلى الرغم من ذلك، تجمعت الدول الغربية كلها، ونصحت كل من ألمانيا والنمسا وروسيا وإيطاليا للخديوى بالتنازل عن العرش. وجاء النصح الإيطالي بطيئا إلى حد ما. كانت إيطاليا طوال هذه الفترة تكشف عن شيء من الميل إلى مساعدة إسماعيل باشا ومساندته.
تطلب الأمر شيئا من الاستنكار القوي من جانب السفراء في إستنبول لمنع التشجيع من جانب السلطان للخديوي. ومع ذلك، لو قدر للخديوى أن يعزل، فإن السلطان آثر أن تكون عملية العزل نابعة منه هو شخصيا، لا أن تكون نتيجة عمل مستقل من جانب الدولتين الغربيين. وفي ليلة الرابع والعشرين من شهر يونيو، تلقى السيد تريكو Tricon، القنصل الفرنسي العام، معلومات من إستتبول مفادها أن الباب العالي (السلطان) قرر عزل الخديوي وتعيين حليم (عبد الحليم باشا خلفا له. وعلى الرغم من أن الوقت كان قد تجاوز منتصف الليل، فإن السير فرانك لاسيلز، والسيد تريكو، والبارون سورما، القنصل الألماني العام، اتجهوا على الفور إلى قصر الخديوي. كتب السير فرانك لاسيلز يقول:"عندما عرف في الحرملك أن الأوروبيين طلبوا مقابلة الخديوي في تلك الساعة من الليل، كان مشهد الارتباك يعز علي الوصف. خشيت الأميرة الأم من وجود مؤامرة لاغتيال ولدها، ولذلك راحت ترجوه ألا يقابلنا، لكن عندما بلغه أن الأوروبيين كانوا مکوئين من ممثلين لكل من ألمانيا، وفرنسا وإنجلترا، وكان بصحبتهم شريف باشا، أوضح الخديوى نفسه أنه لن يكون هناك خطر على حياته، ووافق على استقبالنا. وقد ترك سموه الذي كان في قمة انفعاله، لدى انطباعا بأنه لم يكن يعرف شيئا عما يدور. وأصر تماما على موقفه من عدم التنازل عن العرش."