يزاد على ذلك، أنه بعد إجراء الخصومات المبنية على الحقائق المسابقة، كان يتبقي مبلغ كبير مستحق من الحكومة لأولئك الأشخاص الذين قاموا بالفعل بدفع ضريبة المقابلة. كان أنسب الطرق التي ينبغي السير فيها، يتمثل في طلب قرض، وسداد هذه النقود؛ لكن السير في هذا الاتجاه كان امرا مستحيلا لأن الائتمان المصري كان في حال يرثى لها.
قد يكون من المناسب هنا ونحن نستعرض التوصيات الصادرة عن أعضاء لجنة التحقيق- الإشارة إلى الطريقة التي اتبعت مع هؤلاء الأشخاص الذين دفعوا بالفعل الضريبة المترتبة على قانون المقابلة. اتضح، بعد إجراء كل الخصومات القانونية، أن المبلغ الإجمالي المستحق هو 9500000 جنيه إنجليزي، وطبقا لقانون التصفية الصادر في اليوم السابع عشر من يوليو من العام 1880 الميلادي، أن مبلغا سنويا يقدر بحوالي 100000 جنيه إنجليزي، جري تخصيصه لمدة خمسين عاما لأولئك الذين دفعوا ضريبة المقابلة. هذا يعني أن هؤلاء الأفراد يحصلون الآن على فائدة بمعدل 1 في المائة على مبلغ رأس المال الذي دفعوه.
في العام 1879 الميلادي، قدرت الحكومة المصرية الإيرادات السنوية الناجمة عن قانون المقابلة بحوالي 1950000 جنيه إنجليزي، وصل المبلغ الذي جرى تحصيله في العام 1877 إلى حوالي 1337000 جنيه إنجليزي، وفي العام 1878 الميلادي وصل هذا المبلغ إلى حوالي 1000000 جنيه إنجليزي، وجرى مستقبلا إعفاء البلاد، بطبيعة الحال، من هذه المدفوعات. وجرى من ناحية أخرى رفع ضريبة الأرض بحوالي 1?120?000 جنيه إنجليزي.
أثرت النتائج الناجمة عن هذا التغيير على ملاك أراضي العشور وملاك أراضي الخراج بنسب مختلفة. لم يدفع ضريبة المقابلة من أراضي