يحصلون طبقا لهذه النظام على تخفيض نصف قيمة الضريبة ولا يدفعون شيئا مقدما". واقع الأمر، أن تلك كانت هي الطريقة المتبعة. كان بوسع بعض الأشخاص من اصحاب الحظوة الحصول على اعتراف من وزارة المالية، بان له دينا مستحقا عند الحكومة. كان ذلك الشخص ياخذ هذه الوثيقة ويدفعها إلى الخزينة على سبيل الوفاء بالمبلغ المستحق من هذا الشخص نفسه بسبب قانون المقابلة. وعندما يجري تخفيض ضريبة أرضه إلى النصف دون أن يدفع مليما واحدا. كان مستحيلا تماما تحديد مدى اللجوء إلى هذه الممارسة تحديدا دقيقا، لكن لم يكن هناك شك في أن هذا النظام كان يكبد الخزانة مبالغ كبيرة بين الحين والآخر."
كان لابد من أخذ نقطة أخرى بعين الاعتبار. كانت مدفوعات كثيرة، بما في ذلك ما يدفع عينا منها، لحساب قانون المقابلة، مدفوعات مفتعلة وغير حقيقية. هذه المدفوعات أصبحت أمرا واقعا؛ نظرا لأن المبالغ المستحقة بسبب بعض الضرائب الأخرى سوف تبقى بلا سداد. وأنا أسوق هنا مثالا واحدا، أكتفي به، في تبيان طريقة تطبيق تلك النظام. قدرت ضريبة الأرض المستحقة على اربع قرى، أختيرت بطريقة عشوائية من مديرية القليوبية، بحوالي 1640 جنيها إنجليزيا. وكان المبلغ المستحق من هذه القرى طبقا القانون المقابلة يقدر بحوالي 1472 جنيها إنجليزيا. ومن ثم يصبح إجمالى المبلغ المستحق 3112 جنيها إنجليزيا. في العام 1878 جري تحصيل مبلغ 2251 جنيها إنجليزيا من هذه القرى الأربعة. وجرى طبقا لقانون المقابلة تأجيل مبلغ 779 جنيها إنجليزيا، من إجمالي المبلغ 1972 جنيها إنجليزياء ليكون المبلغ المؤجل هذا هو الضريبة العادية للأرض، على أن يبقى بدون مداد حتى وان وصل إلى 861 جنيها إنجليزيا.