الصفحة 1018 من 1372

قالت جريدة بول مول جازيت، بمنتهى الصدق، إن تعيين الجنرال غوردون زحبت به الصحافة ترحيبا حارا وحماسيا في سائر أنحاء البلاد دون أي تمييز من جانب الحزب". لاموني لأني لم أكتشف إلا بعد وقت طويل أن الجنرال غوردون هو أنسب الرجال للقيام بهذه المهمة"، وانتقدت الحكومة أيضا لعدم استفادتها من خدمات الرجل في تاريخ مبكر.

ارتكبت حكومة السيد/ جلادستون خطأين في تعاملها مع شئون السودان في مراحلها الأولى؛ تمثل الخطأ الأول في الحذف، في حين تمثل الخطا الثاني في الالتزام. تمثل الحذف في عدم قدرة الحكومة فعل أي شيء لوقف سفر حملة هكس. وتمثل خطأ الالتزام في إرسال الجنرال غوردون إلى الخرطوم. ونحن عندما نسترجع ما حدث بعد بضع سنين تتضح لنا نقطتان، أولاهما: أنه كان لا يجب مطلقا إرسال رجل إنجليزي إلى الخرطوم والثانية: لو قدر وجرى إرسال أي أحد، فإن الجنرال غوردون لم يكن هو الرجل المناسب.

وأنا أرى أن الأسباب التي كانت تحول دون إرسال اي رجل إنجليزي أصبحت واضحة الآن تماما. لو قدر له أن يحاصر في الخرطوم، وهذا أمر ممكن بل وحتى مرجح، فإن الحكومة البريطانية قد تضطر إلى إرسال حملة لفك حصاره. كان الهدف الرئيس للسياسة البريطانية هو تحاشي جرها إلى القيام بعمليات عسكرية في السودان. يضاف إلى ذلك، أن استخدام مسئول بريطاني في الخرطوم كان ينطوي على مخاطرة، أنه لن يصبح بالإمكان الالتزام بهذه السياسة، وأن المخاطر زادت زيادة كبيرة عندما استرعي الشخص الذي اختير للذهاب إلى السودان، درجة كبيرة من التعاطف الشعبي أكثر من أي رجل إنجليزي في الأزمان الحديثة، قال اللورد كيرنز (في اليوم الرابع عشر من شهر فبراير) وسط هتافات مجلس العموم: إن الجنرال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت