الصفحة 1016 من 1372

أن يكون هناك تفاهم واضح معه حول مركزه وحول السياسة التي يتعين

عليها تنفيذها، وإذا لم يوافق على ذلك، يمكن التفكير في تكليف العقيد ستيوارت للقيام بهذه المهمة. وبغض النظر عمن سيذهب، يتعين على كل من سيقوم بهذه المهمة، أن يجرى تحذيره بشكل واضح، بأنه سيقوم بمهمة غاية في الصعوبة وغاية في الخطورة

أبلغني اللورد جرانفيل تلغرافيا في اليوم الثامن عشر من شهر يناير أن الجنرال غوردون هو والعقيد ستيورات سيغادران لندن مساء ذلك اليوم إلى القاهرة، وفي اليوم نفسه أرسل اللورد جرانفيل رسالة خاصة

:"سعدت الموافقتك على إرسال غوردون. من يدري قد يكون عظيم الفائدة، كما أن تعيينه سيحظى بشعبية كبيرة لدى كثير من الطبقات في هذا البلد. إنه يمتدحك امتداحا كبيرا، وأعرب عن سعادته البالغة أن يكون خاضعا لك تماما".

وجاءت رواية الجنرال غوردون عن مسألة مجيئه إلى السودان علي النحو التالي:"جاعني ولسلي Wolseley عند الظهر، واصطحبني إلى الوزراء، ثم دخل وتحدث مع الوزراء، وعاد إلى ليقول لي: حكومة صاحبة الجلالة تود منك القيام بالآتي:"الحكومة مصممة على الجلاء عن السودان، لأنها لا تضمن الحكومة المستقبلية. هل بوسعك الذهاب والقيام بذلك؟"قلت: نعم أستطيع ذلك". قال:"الخل"، بخلت ورأيت الوزراء. قالوا:"هل أخبرك ولسلي بالأوامر؟"قلت:"نعم"، قلت:"أنتم لا تضمنون حكومة السودان المستقبلية، وتريدون مني الذهاب إلى هناك وأقوم بتنفيذ الجلاء عن السودان الآن". قالوا: نعم، وعندها انتهى كل شيء، وغادرت يومها لندن قاصدا كاليه Calals عند الساعة الثامنة مساء" (1) ."

(1) رسائل إلى جي بيرنز، في العام 1880.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت