الصفحة 1010 من 1372

القوات المصرية من السودان (1) . وأكدت أن شريف باشا سوف يقدم استقالته، وأضفت: و أيضا، سيكون من الضروري إرسال ضابط من السلطات العليا إلى الخرطوم تكون له سلطات سحب القوات واتخاذ الترتيبات المفيدة للبلاد في المستقبل"."

في اليوم السابع من شهر يناير، قدمت وزارة شريف باشا استقالتها، وجرى تشكيل وزارة أخرى برئاسة نوبار باشا، وفي اليوم العاشر من شهر يناير أبرق اللورد جرانفيل إلى يقول:"هل يمكن الإقادة من الجنرال شارلز غوردون او السير شارلز ولسون في ظل الظروف التي تغيرت في مصر؟"اعطيت نفسي فسحة من الوقت لمراجعة ذلك المقترح، وذلك اعتبارا من البرقية التي أرسلتها في اليوم الثاني والعشرين من شهر ديسمبر. كنت كلما أطلت التفكير في ذلك المقترح، أجدني أقل ميلا إلى إرسال الجنرال غوردون، بل وأي إنسان إنجليزي أخر إلى الخرطوم، ناقشت الأمر مع نوبار باشا وتوصلنا إلى استنتاج مفاده أن الأفضل هو إرسال عبد القادر باشا. كان عبد القادر باشا قبل ذلك حاكما عاما للسودان، وقد قال العقيد ستيوارت كلامنا طيبا في حق هذا الرجل يضاف إلى ذلك أنه كان ص احب سمعة طيبة من حيث الشجاعة والكفاية. ومن منطلق هذه الظروف أبرقت في اليوم الحادي عشر من شهر يناير إلى اللورد جرانفيل:"لقد تشاورت مع نوبار باشا، وأنا لا أرى أن خدمات الجنرال غوردون أو السير شارلز ولسون يمكن الاستفادة منها في الوقت الحالي". كنت قد رفضت مرتين مقترح إرسال الجنرال غوردون إلى الخرطوم. عجبا، وها أناذا أفضل ذلك للمرة الثالثة!

(1) المرجع السابق: ص 331

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت