فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 569

وبقيت مختزنة حوالي عشرين عاما، وقد ارسل مع كل بندقية 200 طلقة. كما ارسل معها ايضا تسعمائة مدفع من عيار (75) ومليون قذيفة وثمانون الف رشاش وانواعا أخرى من الاسلحة، وشرعت جميع مخازن الجيش الأميركي بحزم الأسلحة وتوضيها وشحنها، وقد وصل الى الميناء في الحادي عشر من حزيران اثنتا عشر باخرة بريطانية لتبدا بنقل شحنات الأسلحة الى بريطانيا وفرنسا.

لقد كان هذا العمل الذي قامت به اميركا عملا رائعا من اعمال الايمان والقيادة، فقد حرمت نفسها من تلك الأعداد الهائلة من الأسلحة لترسلها الى بلاد بعتبرها الكثيرون من أبناء البلاد أنها قد مشيت بالهزيمة.

كانت لا تزال لدينا في فرنسا فرنة جبلية خاصة بقيت وراء السوم وكانت لا تزال في حالة ممتازة. كما كانت هناك فرقتنا المدرعة الأولى والوحيدة وكلية الدبابات اللتان ارسلتا الى كاليه للمشاركة في عملية الانقاذ. ولم بحل شهر حزيران حتى كانت الفرقة هذه قد خسرت اكثر من ثلثي رجالها، فصدرت الأوامر اليها بوجوب انسحابها إلى ما وراء نهر السين لاعادة تنظيمها، وفي نفس الوقت جمعنا تسعة أنواع من فرق المشاة التي لم تكن نملك سوى البنادق، أي أنها كانت شبه عزلاء

وفي هذا الوقت بدات المرحلة الأخيرة من معركة فرنسا، ويدا مجوم الماني جديد اتسم بالعنف والقوة خاصة المدرعات التي وفررها لهذه المعركة الفاصلة والتي تدفقت بمجموعها الآن على الجبهة الفرنسية التي كانت تترنح من شدة الضعف، وحاول الجيش الفرنسي المقاومة للحفاظ على حدود نهر السوم، لكن فرتتين المانيتين تمكننا من اختراق صفوفه واندفعت نحو بوان فعزلت جناح الجيش الفرنسي الأيسر والذي يضم فرقتنا الجبلية عن بقية اجزاء الجيش: وصدرت الأوامر الى الجنرال فورشون بوجوب الانسحاب باتجاه روان، لكن هذه الأوامر لم تنفذ بسبب بدء انحلال القيادة الفرنسية، فقدنا عدة احتجاجات وبيانات الى القيادة الفرنسية بهذا الشان لكن دون جدوي

وتمكنت فرقتنا من التراجع بعد تتال مرير ضار باتجاه سان فاليري وهي تأمل بالجلاء عن طريق البحر. لكن الضباب الكثيف حال دون جلاءها ووصل الأمان الى الشواطئ الصخرية وسدت سيل النماء امام فرلنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت