فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 569

المجلس استقبالا سيئا وعلا الصراخ والهتاف، ولم يكن ثمة شك في أن التاسعة والنصف مساء، وان هذا الانذار سيعقبه انذار ثان وثالث: واعلنت الإذاعة أن رئيس الوزراء سيوجه كلمة الى الشعب في الساعة الحادية عشرة والربع من صباح الثالث من ايلول، أي بعد أن تنتهي مهلة الإنذار الثالث.

وتوجه الرئيس بكلمته معلنا أن بريطانيا أصبحت في حالة حرب م ع المانيا، وما أن أنهى كلمته، حتى سمعنا صوتا حادا غريبا ينطلق، سرعان ما اعتدنا عليه فيما بعد، وهبطنا إلى الملجا المخصص لنا على بعد مائة باردة من البيت، ويتألف من ثبو يلجأ إليه السكان: وكانت دلائل المسرح بادية على الوجوه، وهي عادة انكليزية يتمسك بها الانكليز في أوقات الشدائد

وبعد عشرة دقائق دوت الصفارة من جديد معلنة انتهاء الغارة، قصددنا وتفرقنا الى بيوتنا وتوجهنا الى اعمالنا. وكان علي ان اتوجه الى مجلس العموم الذي اجتمع عند الظهر حسب العادة بعد أن تلوئا صلاة استهلالية تصديرة، وفي اثناء الجلسة تلقيت رسالة من رئيس الوزراء بطلب مني موافاته الى مكتبة بعد انتهاء الجلسة، وقال لي المستر تشمبرلين انه يعرض علي وزارة البحرية، مع مقعد في وزارة الحرب. وسررت جدا لهذا العرض، فقد كنت أمل أن يعهد الي بمهمة معينة محدودة قد عرضت علي هذه المهمة بالاضافة الى مركزي السابق في الوزارة.

وما أن توليت مركزي في وزارة الحربية، حتي بعثت بكلمة سريعة الي الأمير الية، اخبرهم فيها عن توليتي للقيادة فورا، وابلغهم باني ساصل الى الأمير الية في تمام الساعة السادسة. وكان المجلس رقيقا جدا اذ بعث بهذا الخير الطريق الى جميع الوحدات يقول: لقد عاد ونستون، وهكذا رجعت مرة اخرى الى نفس الغرفة التي غادرتها حزينا منذ ربع قرن، عندما تنحبت عن وزارة البحرية بعد استقالة اللورد فيشر: وعندما جلست الى مقعدي القديم، رأيت شنطة الخرائط القديمة التي أعددتها في سنة 1?11، وفيها خريطة بحر الشمال التي كنت اطلب من دائرة المخابرات أن تسجل لي عليها تحركات الأسطول الألماني كل يوم، كي أكون على اطلاع دائم على تحركاته. وهكذا بعد مضي ربع قرن، عاد نفس الخطر القاتل يهددنا مرة اخرى، وها نحن نضطر مرة اخرى الى حمل السلاح لنصرة بلد صغير تعرض للغزو وان نقاتل دفاعا عن حياتنا وشرفنا ضد قوة وغضب شعب شجاع هو الشعب الالماني المحب للنظام، والبعيد عن الرحمة ....

كان اول عمل قمت به في وزارة البحرية تشكيل دائرة خاصة ب ي الارقام، و عهدت الى الاستاذ لبندمان، صديقي والمؤتمن لدي منذ سنوات بها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت