الصفحة 270 من 286

توصلت إلى تجديد طويل الأمد لأحد العقود، مع زيادة ضخمة وخيارات أسهم، مع شركة بث مباشر في وحدة إن بي سي (NBC) للإرسال التابعة لجنرال إلكتريك. ذكر ويلش اسم شركة البث في الاجتماع، فقال وكيل الأعمال الفني بمزيج من الفخر والخجل: «نعم، أخشى أننا انتزعنا منكم أموالكم» .

توهجت عينا ويلش غضبة للحظة وجيزة. وظن الوكيل أنه وجه، من غير داع، إهانة إلى رئيس مجلس الإدارة الأسطوري. ولكن ويلش قال بلهجة جدية رصينة: «ربما لم تدرك ما أرمي إليه. لم تنجحوا في خداعنا. لقد رغبنا في تقديم المال له. سنقوم بأي شيء يسعده» .

اليكن هذا مثلا يحتذى في التعامل مع الموظفين المتطلبين المتهمين بالأنانية». إن قيامك بتجاهلهم والاستياء منهم يماثل إساءة فهمهم وخسارتهم في نهاية المطاف. ويماثل ذلك ارتكابك «جريمة كراهية» ، ولكن على صعيد الأعمال.

4.يمكنني توظيف غيرك متى شئت

ربما الاستحواذ على الأراضي والمواد والمنشآت والمعدات كان مفتاح الثروة في الماضي. كان العامل في تلك البيئة يحتاج إلى الشركة أكثر مما كانت الشركة تحتاج إليه. أصبح مفتاح الثروة في الوقت الحالي هو المعرفة. إذا، أصبحت الشركة تحتاج إلى العامل صاحب المعرفة أكثر مما يحتاج هو إليها. ما زاد الطين بلة هو أن العاملين يعرفون هذال أصبحوا يعدون أنفسهم «أصوة قابلة للتداول» لا سلعة يمكن الاستغناء عنها. ولم يعودوا أسرى نزوات الشركات. الفارق طفيف، ولكنه حقيقي: بوصفهم أصولا قابلة للتداول فهم يسعون دائما إلى الحصول على عمل أفضل في مكان آخر؛ أما لو كانوا مجرد سلع فبوسع أي شخص آخر أن يحل محلهم (الأمر الذي نعرف أنه لم يعد صحيحة) .

استدرك المديرون في الشركات الذكية ذلك الأمر، وبدؤوا يدركون أن علاقتهم مع المواهب الكبرى تشبه تحالف إستراتيجية بدلا عن عقد عمل تقليدي. لقد أصبحوا يعرفون أن الموظفين الأحرار قادرون على تركهم في أي وقت. وعندما قمت باستفتاء آراء أفضل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت