على المديرين الماهرين التخلي عن ثقتهم غير الموضوعية المبالغ فيها بأنهم يعرفون بمقدار ما يعرفه موظفوهم في مجالات محددة. إنه جهل يؤدي إلى تلاشي قدرات موظفيهم وحماستهم وإلى الإضرار بموقع المدير في نهاية المطاف.
3.أكره أنانيتهم
كم مرة جاء إليك موظف متذمرة قائلا: إنه غير مسرور في عمله، وإنه لا ينال ما
يستحقه، فتقول في سرك: «كف عن الشكوى أيها الأناني الأحمق؛ أدفع لك كثير من المال كي تعمل لا لكي أجعلك مسرور. عد إلى عملك»
كم مرة أتى إليك موظف حاملا معه عرض عمل في شركة أخرى منتظر منك تقديم عرض أفضل؛ لأنه لا يرغب في ترك الشرك، فتكون ردة فعلك الأولية هي التشكيك في ولاء ذلك الموظف وقد تصل إلى حد جعله جاحدة وخائنا؟
أنا أؤكد أن ردود الأفعال البدائية هذه أمثلة عن الأحكام المسبقة أيضا، من السهل إدراك السبب الكامن وراء شعور المديرين على هذا النحو إذا علمنا أنهم خضعوا إلى تدريب منحاز طوال عقود من السنين. لقد استفادت الشركات الأمريكية الكبيرة، تاريخيا، من فرضية وحيدة الجانب. ففي حين كان يفترض قيام الشركة بزيادة العائد المصلحتها ومصلحة حملة أسهمها إلى الحد الأقصى، لم يكن منتظرة من الأفراد إلا التضحية بمصالحهم الشخصية والتركيز على مصلحة الشركة. وكان العرض العلني السؤال من قبيل: «ما مصلحتي في هذا؟» يعد أمرا شنيعة.
أتمنى لونتفق جميعا في النظام العالمي الجديد الذي جرى فيه استبدال برجل المؤسسة موظفين أحرارا كثيري التنقل، على ألا يقوم الموظفون الذين يهتمون بأنفسهم بمباغتة أي مدير أو إرباكه. بالتأكيد، لا يجوز الاستياء منهم بسبب ذلك أو وسمهم بالأنانية. بل يجب فعلية أن نتبني تلك الحالة، لأنها مشكلة سهلة الحل نسبيا إذا استطعت استباق ما سيقوم به الموظفون.
أخبرني وكيل أعمال فني عن مواجهة مثيرة للاهتمام بينه وبين جاك ويلش عندما كان رئيس مجلس إدارة جنرال إليكتريك (General Electric) . كانت مؤسسة الوكيل قد