أيام إن فعلوا شيئا بشأنها. صدقوني: إن لم يهتموا بسؤال المتابعة الأول فسيفي السؤال الثاني بالغرض، وسوف يحظى السؤال الأخير باهتمامهم أيضا.
تجنب الأحكام المسبقة بحق موظفيك
أمضي معظم أوقات حياتي المهنية محاولا تغيير سلوك الناس في مكان العمل. وأقول لهم: إن التغيير معادلة غير معقدة: إن تركت السلوك المزعج فلن يراك أحد مزعجة. إنها سهلة جدا. أستغرب أنهم يدفعون لي المال مقابل تعليمهم هذه الحقيقة الواضحة.
أتمنى لو كان بوسعي قول الأمر نفسه عن تغيير طريقة تفكير الناس. ولكن هذا أصبح أخيرا جزءا مهما من ممارستي المهنية أيضأ، والسبب الكبير الكامن وراء ذلك هو حدوث تغيير جذري في نظرة الموظفين إلى دورهم في المؤسسة وعلاقتهم بها. لقد أثارت مجلة فاست كومباني (Fast Company) هذه القضية عام 1998 عندما نشرت موضوع غلاف ذائع الصيت بعنوان «بلد العمالة الحرة» . انطلقت من أن زمن مقولة «رجل المؤسسة التي كانت رائجة وقتذاك قد ولى، وأن أفضل العاملين ما عادوا مستعدين للتضحية بحياتهم في سبيل مصلحة الشركة. لقد أصبحوا يعتقدون أن شركاتهم «ستتخلى عنهم بلمح
البصر» عندما لا يعودون يلبون احتياجاتها لذلك فإنهم في المقابل مستعدون لتركها عندما لا تلبي احتياجاتهم. تعني العمالة الحرة أن يعمل كل موظف كأنه شركة صغيرة في حد ذاته بعد أن كان مجرد جزء صغير من نظام ضخم.
استلزم انتشار «فيروس العمالة الحرة» هذا وقتا طويلا. ولكنه أصبح كالوباء في وقتنا
هذا، وأصبح «مرضا منتشرة» يقتضي تغييرا في أسلوب تفكير المديرين.
أول ما أقوم به مع المديرين الذين جرفهم هذا التيار، أو شوشهم، هوجعلهم يدركون أن لديهم أحكام مسبقة عن موظفيهم. وهذا عرض يحظى باهتمامهم دائما. «من تقصد؟ أنا؟ لا أحكام مسبقة عندي أبدا. اغرب عن وجهيد، ولكن إذا كانت الأحكام المسبقة تعني الاقتناع بأفكار تفتقد للمرونة والتسامح بشأن مجموعة من الناس، وإذا كانت تعني ألا تكون هذه الأفكار متطابقة مع الحقيقة أو مع نظرة هذه المجموعة إلى نفسها، فهذا